ستكون مخطئا لا شك، إذا ذهبت إلى ميدان التحرير اليوم، معتقدا أن المليونية موجهة ضد المجلس العسكرى. لديك تحفظات على أداء المجلس وعلامات استفهام كثيرة أيضا وأنا معك، لكن جزءا من مهمة مليونية التوافق هذه هى كسر حدة الاحتقان الموجه إلى المجلس العسكرى، ووقف محاولات اعتماده «خصما للثورة» ووقف الشطحات التى تدعو لإسقاطه.
لكن هل هذه مهمة الميدان فقط، الحقيقة أن القول بذلك فيه قدر كبير من الإجحاف، خاصة إذا أغفلت أن جزءا كبيرا من حالة الاحتقان والخصومة صنعها المجلس العسكرى بنفسه، عبر خطابه أو خطابات بعض المعبرين عنه، التى عاثت فى الناس اتهاما وتخوينا وتجاهلا.
لا تستمع إذن إلى العسكر وهم «يهيبون بالشرفاء» التصدى للفتنة وتفويت الفرصة على دعاتها، دون أن تراهم يبدأون بأنفسهم ويهيبون بجنرالاتهم التصدى للفتنة وتفويت الفرصة على دعاتها عبر الصمت العاقل أو الحديث الواثق المدعم بدلائله.
ليس من حقك إذن أن تتهم شابا ينادى بسقوط حكم العسكر بإثارة الفتنة، دون أن توجه الاتهام ذاته لجنرال أسهب فى إطلاق اتهامات التخوين والعمالة دون أسانيد موثقة، واعتمد لغة ولهجة النظام المخلوع فى التعامل مع المعارضة، ودخل فى تلاسن سياسى غير لائق بوضع المجلس العسكرى ولا مهمته المؤقتة، ولا مكانته الراسخة فى الوطن.
لن تصل لحل مشكلة دون أن تضع كل أطرافها أمامك، ودون أن ترصد كل الأخطاء من مصادرها، وليس من حقك أن تتحامل على طرف دون آخر، فالبداية الناجعة أن تضع كل طرف أمام أخطائه، لتصل فى النهاية إلى نتيجة واضحة تفيد بأن الاحتقان الحاصل ناتج عن تراكم أخطاء لجميع الأطراف وعلى رأسهم المجلس العسكرى ذاته، سواء بتصريحات رجالاته، أو حتى بأدائه المتباطئ فى ملفات إدارة الدولة وتطهيرها، ومحاكمات الفساد، أو حتى فى علامات الاستفهام التى تدور حول انفراده بقرارات إصدار القوانين دون مشاورات كافية.
يملك العسكر فى أيديهم مفاتيح وأد الفتنة فى مهدها، كما يملك الميدان مبادرة واضحة فى هذا الاتجاه، واليوم أنت فى الميدان لتقدم مبادرتك، وتخطو خطوتك نحو التهدئة، وبقيت الخطوة الأهم من المجلس العسكرى، لو أراد أن يخطوها..!
لكن هل هذه مهمة الميدان فقط، الحقيقة أن القول بذلك فيه قدر كبير من الإجحاف، خاصة إذا أغفلت أن جزءا كبيرا من حالة الاحتقان والخصومة صنعها المجلس العسكرى بنفسه، عبر خطابه أو خطابات بعض المعبرين عنه، التى عاثت فى الناس اتهاما وتخوينا وتجاهلا.
لا تستمع إذن إلى العسكر وهم «يهيبون بالشرفاء» التصدى للفتنة وتفويت الفرصة على دعاتها، دون أن تراهم يبدأون بأنفسهم ويهيبون بجنرالاتهم التصدى للفتنة وتفويت الفرصة على دعاتها عبر الصمت العاقل أو الحديث الواثق المدعم بدلائله.
ليس من حقك إذن أن تتهم شابا ينادى بسقوط حكم العسكر بإثارة الفتنة، دون أن توجه الاتهام ذاته لجنرال أسهب فى إطلاق اتهامات التخوين والعمالة دون أسانيد موثقة، واعتمد لغة ولهجة النظام المخلوع فى التعامل مع المعارضة، ودخل فى تلاسن سياسى غير لائق بوضع المجلس العسكرى ولا مهمته المؤقتة، ولا مكانته الراسخة فى الوطن.
لن تصل لحل مشكلة دون أن تضع كل أطرافها أمامك، ودون أن ترصد كل الأخطاء من مصادرها، وليس من حقك أن تتحامل على طرف دون آخر، فالبداية الناجعة أن تضع كل طرف أمام أخطائه، لتصل فى النهاية إلى نتيجة واضحة تفيد بأن الاحتقان الحاصل ناتج عن تراكم أخطاء لجميع الأطراف وعلى رأسهم المجلس العسكرى ذاته، سواء بتصريحات رجالاته، أو حتى بأدائه المتباطئ فى ملفات إدارة الدولة وتطهيرها، ومحاكمات الفساد، أو حتى فى علامات الاستفهام التى تدور حول انفراده بقرارات إصدار القوانين دون مشاورات كافية.
يملك العسكر فى أيديهم مفاتيح وأد الفتنة فى مهدها، كما يملك الميدان مبادرة واضحة فى هذا الاتجاه، واليوم أنت فى الميدان لتقدم مبادرتك، وتخطو خطوتك نحو التهدئة، وبقيت الخطوة الأهم من المجلس العسكرى، لو أراد أن يخطوها..!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق