لا يمكن أن تفهم قصة «توزير» عبد الفتاح البنا كوزير دولة للآثار وإعفاءه منها، بعد 24 ساعة وقبل حلف اليمين، وما جرى من لغط حول ذلك، دون أن تربط كل ذلك بالارتباك والعشوائية اللذين ميزا حكومة شرف الأولى، ويبدو أنهما سيستمران مع الثانية، وكأن أصل المشكلة فى الرجل دمث الخلق وقليل الحيلة ومحدود الإرادة الذى يجلس على مقعد رئيس الوزراء.
حكى لى الدكتور على الغتيت رئيس المجلس الاستشارى السابق لرئيس الوزراء الذى تم حله، أشياء كثيرة، ألتقط منها ما هو متاح نشره حول ملابسات استقالته أو عزله أو حل المجلس الاستشارى كدليل على ما سبق وقلته، يقول الغتيت إنه كان يجلس مع الدكتور شرف فى اجتماع ثنائى يتدارسان أحد الملفات ويبحثان مشروعات مستقبلية، ثم تركه وذهب إلى مكتبه، وبعد ساعة بالضبط فوجئ بأحد السعاة يسلمه مظروفا يتضمن قرار رئيس الوزراء بحل المجلس الاستشارى، وبالتالى إلغاء قرار تعيين الغتيت رئيسا له.
أربط هذه الطريقة فى الإدارة والسلوك، مع ما حدث مع وزير الآثار الذى تم عزله أو دفعه للاعتذار قبل حلف اليمين لتدرك ما أقوله لك بأن هناك شيئا ما خطأ عند رئيس الحكومة تحديدا، وأنه قد تكون المسألة كلها أكبر من قدرات هذا الرجل المحترم، فى زمن أنت متأكد أن الاحترام وحده لا يكفى، وليس كل محترم يصلح رئيسا للوزراء، لأن الأمر يتطلب مهارات وقدرات آخرى، ومستوى من الكفاءة الإدارية والرؤية السياسية والقوة والحزم كذلك.
أعود بك إلى البنا الذى خرج ليقول إن شرف قال له: «عفا الله عما سلف»، فيما يخص السرقات التى حدثت للآثار، وهى مصيبة كبرى أن يطلب رئيس وزراء يقال إنه قادم من ميدان التحرير التستر على جرائم حدثت وكانت جزءا من الفساد العام الذى ميز النظام الذى قامت الثورة لإسقاطه والإطاحة به، وحتى وإن كان البنا أساء فهم الحديث، كما قال المتحدث باسم مجلس الوزراء، وأن اعتراضات الأثريين كانت سببا فى استبعاد البنا، فهى مصيبة كذلك، أولا فى كفاءة الاختيار التى تدفع رئيس حكومة أن يختار وزيرا دون جهد فى البحث والاستطلاع لضمان أن الاختيار سيرضى القطاع المستهدف، والثانى عدم توافر الإرادة فى الدفاع عن الاختيار والتراجع بعد 24 ساعة فقط تحت ضغط مظاهرات يعرف القاصى والدانى أن «فلول زاهى حواس» هم وقودها الأساسى.
قطعا رواية مجلس الوزراء ضعيفة ومهلهلة على الأقل فى رأيى الشخصى، فكم من وزير فى هذه الحكومة والتى قبلها واجه اعتراضات ومظاهرات ولم يجر تغييره، أو على الأقل تم منحه فرصة لمواجهة هذه الاحتجاجات وتقييمه على بضعة أشهر من العمل.
ربما يكون شرف بلا صلاحيات حقيقية رغم كل ما يتردد ويجرى تأكيده بعكس ذلك، وتلك أيضا مصيبة أن يقبل بذلك للمرة الثانية، وتؤكد من جديد أنه جزء من المشكلة وليس الحل، حتى وإن قلت لى تعقيبا على كل سطر الجملة التى باتت بلا مضمون بأنه اختيار ميدان التحرير، لأننى سأرد عليك بهدوء وأقول: إن الميدان أيضا قد يسىء الاختيار..!
حكى لى الدكتور على الغتيت رئيس المجلس الاستشارى السابق لرئيس الوزراء الذى تم حله، أشياء كثيرة، ألتقط منها ما هو متاح نشره حول ملابسات استقالته أو عزله أو حل المجلس الاستشارى كدليل على ما سبق وقلته، يقول الغتيت إنه كان يجلس مع الدكتور شرف فى اجتماع ثنائى يتدارسان أحد الملفات ويبحثان مشروعات مستقبلية، ثم تركه وذهب إلى مكتبه، وبعد ساعة بالضبط فوجئ بأحد السعاة يسلمه مظروفا يتضمن قرار رئيس الوزراء بحل المجلس الاستشارى، وبالتالى إلغاء قرار تعيين الغتيت رئيسا له.
أربط هذه الطريقة فى الإدارة والسلوك، مع ما حدث مع وزير الآثار الذى تم عزله أو دفعه للاعتذار قبل حلف اليمين لتدرك ما أقوله لك بأن هناك شيئا ما خطأ عند رئيس الحكومة تحديدا، وأنه قد تكون المسألة كلها أكبر من قدرات هذا الرجل المحترم، فى زمن أنت متأكد أن الاحترام وحده لا يكفى، وليس كل محترم يصلح رئيسا للوزراء، لأن الأمر يتطلب مهارات وقدرات آخرى، ومستوى من الكفاءة الإدارية والرؤية السياسية والقوة والحزم كذلك.
أعود بك إلى البنا الذى خرج ليقول إن شرف قال له: «عفا الله عما سلف»، فيما يخص السرقات التى حدثت للآثار، وهى مصيبة كبرى أن يطلب رئيس وزراء يقال إنه قادم من ميدان التحرير التستر على جرائم حدثت وكانت جزءا من الفساد العام الذى ميز النظام الذى قامت الثورة لإسقاطه والإطاحة به، وحتى وإن كان البنا أساء فهم الحديث، كما قال المتحدث باسم مجلس الوزراء، وأن اعتراضات الأثريين كانت سببا فى استبعاد البنا، فهى مصيبة كذلك، أولا فى كفاءة الاختيار التى تدفع رئيس حكومة أن يختار وزيرا دون جهد فى البحث والاستطلاع لضمان أن الاختيار سيرضى القطاع المستهدف، والثانى عدم توافر الإرادة فى الدفاع عن الاختيار والتراجع بعد 24 ساعة فقط تحت ضغط مظاهرات يعرف القاصى والدانى أن «فلول زاهى حواس» هم وقودها الأساسى.
قطعا رواية مجلس الوزراء ضعيفة ومهلهلة على الأقل فى رأيى الشخصى، فكم من وزير فى هذه الحكومة والتى قبلها واجه اعتراضات ومظاهرات ولم يجر تغييره، أو على الأقل تم منحه فرصة لمواجهة هذه الاحتجاجات وتقييمه على بضعة أشهر من العمل.
ربما يكون شرف بلا صلاحيات حقيقية رغم كل ما يتردد ويجرى تأكيده بعكس ذلك، وتلك أيضا مصيبة أن يقبل بذلك للمرة الثانية، وتؤكد من جديد أنه جزء من المشكلة وليس الحل، حتى وإن قلت لى تعقيبا على كل سطر الجملة التى باتت بلا مضمون بأنه اختيار ميدان التحرير، لأننى سأرد عليك بهدوء وأقول: إن الميدان أيضا قد يسىء الاختيار..!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق