بالأمس كان يوما فارقا وكاشفا.
ليس فقط لأنك شاهدت المستبد السابق منتشيا داخل قفصه وبمعنويات مرتفعة، فأنت تعرف من منحه الفرصة أن يستعيد معنوياته ويستعيد للأسف قدرا من اعتباره، بين جمهور لم يؤمن بالثورة، ولم ينجح الذين تولوا أماناتها فى الحكم، أن يجذبوهم نحوها، بقدر ما أدت سياساتهم الفاشلة، ونرجسيتهم، ومحاولاتهم المستمرة لإيجاد استبداد جديد، إلى أن يؤمن هؤلاء بصحة عدم تأييدهم للثورة، وأن يجذبوا نحوهم قطاعات كبيرة من المترددين والمتعاطفين والمحسوبين السابقين على الثورة.
طلة مبارك كاشفة، لكن فى نفس اليوم الذى كان يحاكم فيه مبارك بتهمة قتل الثوار بالقاهرة، كان أحد الثوار الذين ثاروا على مبارك ومهدوا الطريق لخلعه، يحاكم فى الإسكندرية أيضا، وكان هناك رئيس جاء بعد الثورة سقط أيضا فى عهده متظاهرون قتلى يجلس فى منزله أو فى مقر حكمه ليشاهد هذه المفارقات دون أن يكترث بدلالاتها.
كان حسن مصطفى أحد أولئك الشباب الذين واجهوا نظام مبارك وأجهزته الأمنية فى عز جبروته، وإذا كنت تعتقد أن مصرع خالد سعيد هو الذى حرك الغضب ونزل به إلى الشارع بعد اعتقاد بفتوره، فلابد أن تعرف أنه لولا حسن مصطفى الذى التقط الصورة ووزعها، ما وصلت لنا قصة خالد سعيد التى حركت هذا الغضب، وجمعت حول حق خالد شبابا واعدا صادقا حرك الثورة حتى احتكرها السياسيون فيما بعد.
قبل الثورة بعام التقطه رجال حبيب العادلى من قلب مظاهرة كان يتبنى من خلالها المحاكمات الشعبية لرموز نظام مبارك، ولفقوا له قضية التعدى على رجال الشرطة، أصدرت فيها المحكمة حكما بحبسه 6 أشهر.
وعندما تحركت تباشير الثورة كان فى قلب ميادين الإسكندرية يتصدر المظاهرات والمسيرات، وأصيب بطلق نارى أطلقه عليه ضابط أمن دولة، وضعه بين الحياة والموت.
لكن النظام الذى ناضل حسن مصطفى ضده ودخل سجونه وأصيب برصاصة سقط، وبعد الثورة بقى حسن مناضلا ومتظاهرا من أجل استكمال أهداف الثورة، لكن شرطة الرئيس المنتخب تحتجزه، وبذات الاتهام يجد نفسه محبوسا عامين، وكأن العادلى لم يسقط ومبارك مازال فى الحكم.
بالأمس كان مبارك فى القفص، رئيس سابق قامت ضده ثورة شعبية حتى خلعته، وبالأمس أيضا كان حسن مصطفى فى القفص، شابا ثائرا قاوم الرئيس السابق المستبد، وناضل ضده حتى سقط، وبالأمس كان محمد مرسى فى مقر الرئاسة.. رئيس جاء للسلطة بسبب نضال حسن مصطفى والذين معه، ودماء الشهداء والمتظاهرون الذين سقطوا.
كان مبارك يحاكم للمرة الثانية بتهمة قتل المتظاهرين، مبارك لم يقتل بيديه، لكنه أشرف أو صمت أو لم يتخذ ما يكفى لحماية مواطنيه، لكن قتل المتظاهرين استمر حتى بعد سقوط مبارك، جاء حاكما عسكريا فسقط المتظاهرون، وجاء حاكما منتخبا فسقط المتظاهرون.
بقى حسن مصطفى فى صف الشهداء دائما، شهداء مبارك والمجلس العسكرى والرئيس المنتخب، فيما استمر الساسة ينتقون بين دماء يرونها تستحق النضال ودماء لا يكترثون بها.
المجد لحسن مصطفى، والعار كل العار لكل من قتل شعبه، سواء كان منتخبا أو مستبدا، بلحية أو بدون، بكاب أو بملابس عسكرية.. الدم كله سواء.
الاستبداد ملة واحدة.
ليس فقط لأنك شاهدت المستبد السابق منتشيا داخل قفصه وبمعنويات مرتفعة، فأنت تعرف من منحه الفرصة أن يستعيد معنوياته ويستعيد للأسف قدرا من اعتباره، بين جمهور لم يؤمن بالثورة، ولم ينجح الذين تولوا أماناتها فى الحكم، أن يجذبوهم نحوها، بقدر ما أدت سياساتهم الفاشلة، ونرجسيتهم، ومحاولاتهم المستمرة لإيجاد استبداد جديد، إلى أن يؤمن هؤلاء بصحة عدم تأييدهم للثورة، وأن يجذبوا نحوهم قطاعات كبيرة من المترددين والمتعاطفين والمحسوبين السابقين على الثورة.
طلة مبارك كاشفة، لكن فى نفس اليوم الذى كان يحاكم فيه مبارك بتهمة قتل الثوار بالقاهرة، كان أحد الثوار الذين ثاروا على مبارك ومهدوا الطريق لخلعه، يحاكم فى الإسكندرية أيضا، وكان هناك رئيس جاء بعد الثورة سقط أيضا فى عهده متظاهرون قتلى يجلس فى منزله أو فى مقر حكمه ليشاهد هذه المفارقات دون أن يكترث بدلالاتها.
كان حسن مصطفى أحد أولئك الشباب الذين واجهوا نظام مبارك وأجهزته الأمنية فى عز جبروته، وإذا كنت تعتقد أن مصرع خالد سعيد هو الذى حرك الغضب ونزل به إلى الشارع بعد اعتقاد بفتوره، فلابد أن تعرف أنه لولا حسن مصطفى الذى التقط الصورة ووزعها، ما وصلت لنا قصة خالد سعيد التى حركت هذا الغضب، وجمعت حول حق خالد شبابا واعدا صادقا حرك الثورة حتى احتكرها السياسيون فيما بعد.
قبل الثورة بعام التقطه رجال حبيب العادلى من قلب مظاهرة كان يتبنى من خلالها المحاكمات الشعبية لرموز نظام مبارك، ولفقوا له قضية التعدى على رجال الشرطة، أصدرت فيها المحكمة حكما بحبسه 6 أشهر.
وعندما تحركت تباشير الثورة كان فى قلب ميادين الإسكندرية يتصدر المظاهرات والمسيرات، وأصيب بطلق نارى أطلقه عليه ضابط أمن دولة، وضعه بين الحياة والموت.
لكن النظام الذى ناضل حسن مصطفى ضده ودخل سجونه وأصيب برصاصة سقط، وبعد الثورة بقى حسن مناضلا ومتظاهرا من أجل استكمال أهداف الثورة، لكن شرطة الرئيس المنتخب تحتجزه، وبذات الاتهام يجد نفسه محبوسا عامين، وكأن العادلى لم يسقط ومبارك مازال فى الحكم.
بالأمس كان مبارك فى القفص، رئيس سابق قامت ضده ثورة شعبية حتى خلعته، وبالأمس أيضا كان حسن مصطفى فى القفص، شابا ثائرا قاوم الرئيس السابق المستبد، وناضل ضده حتى سقط، وبالأمس كان محمد مرسى فى مقر الرئاسة.. رئيس جاء للسلطة بسبب نضال حسن مصطفى والذين معه، ودماء الشهداء والمتظاهرون الذين سقطوا.
كان مبارك يحاكم للمرة الثانية بتهمة قتل المتظاهرين، مبارك لم يقتل بيديه، لكنه أشرف أو صمت أو لم يتخذ ما يكفى لحماية مواطنيه، لكن قتل المتظاهرين استمر حتى بعد سقوط مبارك، جاء حاكما عسكريا فسقط المتظاهرون، وجاء حاكما منتخبا فسقط المتظاهرون.
بقى حسن مصطفى فى صف الشهداء دائما، شهداء مبارك والمجلس العسكرى والرئيس المنتخب، فيما استمر الساسة ينتقون بين دماء يرونها تستحق النضال ودماء لا يكترثون بها.
المجد لحسن مصطفى، والعار كل العار لكل من قتل شعبه، سواء كان منتخبا أو مستبدا، بلحية أو بدون، بكاب أو بملابس عسكرية.. الدم كله سواء.
الاستبداد ملة واحدة.