الاثنين، 30 أبريل 2007

الحياة خلف واجهة زجاجية

يأسرني صوت هاني شاكر عندما يغني : «جدران ورا جدران، وعيون ورا الشبابيك.. فينك بعيد يا أمان، وإزاي تعود لياليك» في مقدمة مسلسل «لدواعي أمنية»، الذي كتبه محسن الجلاد، وأخرجه المبدع محمد فاضل.
ويتملكني إحساس جارف أن هاني شاكر وهو يتغني بهذه الكلمات ـ التي كتبها منصور الشادي ـ نصب نفسه متحدثاً رسمياً باسمي، خاصة حين يقول: «بيني وبين النور مسافة شيء.. بيني وبين حريتي خوفي.. أصعب ما في الأيام تموت بشويش.. أصرخ وأكتم صرختي في جوفي».
في هذا المسلسل أبدع الفنان القدير كمال الشناوي في تجسيد شخصية رجل الأعمال القوي الذي يدير إمبراطورية اقتصادية كبيرة الحجم والنفوذ بالحديد والنار، سواء في التعامل داخل مؤسساته وشركاته، أو في تعامله مع الآخرين من شركائه ومنافسيه في السوق.
وعبر هذه الشخصية شديدة القسوة يطرح المسلسل تساؤلاً مهماً: من الذي يصنع الخوف ويسقي شجرة الكراهية حتي تنمو وتكبر وتتعدد فروعها فتصير مصدر تهديد؟
ويجيب عن هذا التساؤل الفنان ماجد المصري بطل المسلسل الذي يعمل كحارس أمن محترف ، ويتعاقد معه كمال الشناوي علي حمايته وحراسته بعد عدة محاولات فاشلة لاغتياله، وسيل من التهديدات لا ينتهي.
يتعرف ماجد المصري في البداية علي عالم هذا الرجل، ويجد أنه يعيش في قلعة منعزلة عن الناس، ويرتدي القمصان الواقية من الرصاص، ويسير في حراسة مشددة، ويركب السيارات المصفحة، ويتعامل مع الناس من خلف واجهة زجاجية محصنة، يتعرض زواره للتفتيش، ورسائله للفحص الأمني، وزهور التهنئة التي تصله من الآخرين لإجراءات الاشتباه، يسبقه حارس إلي «دورة المياه» لفحصها قبل قضاء حاجته، ويشرب آخر القهوة بدلاً منه، ويتذوق ثالث طعامه من قبله، وتتسع دائرة الاشتباه من حوله، وتقل في الوقت نفسه أعداد من يتمتعون بثقته.
وكانت الإجابة الأولي التي تلقاها ماجد المصري علي تساؤلاته عن هذه الحالة من الهوس والفزع الأمني، هي الإجابة التقليدية عن أعداء النجاح والحاقدين، وعن شركات كمال الشناوي الناجحة «المستهدفة». لكن ماجد بحس رجل أمن محترف، الأمن ـ بمفهومه العام ـ غايته، ووسيلته في الوصول إليه ليس مجرد نشر كتائب الحراسة المسلحة بالرصاص والعصي والدروع، أو البطش بالمشتبه فيهم علي طريقة الضربات الاستباقية، وإنما بتأمين المناخ العام حول الرجل ليسمح باستحضار هذه الحالة الأمنية المرجوة،
 ولذلك سأل نفسه علي ما يبدو: «ما الذي يجبر أحداً علي مخاطبة الناس من خلف واجهة زجاجية محصنة؟ وما الذي يضطره إلي الاشتباه فيمن حوله، وتوهم أن فوهات البنادق تتجه نحوه من شرفات الجيران، أو حتي بين عماله وموظفيه الذين يجهرون بحبه ويهتفون له: «بالروح والدم».
لم يشك ماجد أن في الأمر «بطحة» علي رأس زبونه الذي يتولي حراسته، بحث وتقصي وأعاد قراءة الملفات ليصل في النهاية إلي النتيجة الحقيقية لحالة الخوف التي تسيطر علي الزبون، ويدرك أن الرجل يجني ثمار زرعه، ويقف خلف كل فوهة موجهة نحوه رغبة عارمة في الثأر والانتقام، سببها ظلم بين وقع علي صاحبها.
يتعرف الرجل الأمني المحترف علي تاريخ زبونه، ويقرأ في صفحات هذا التاريخ حجم «القمع» الذي مارسه ضد منافسيه، و«الاحتكار» الذي سيطر به علي السوق، و«العقوبات» التي ألهب بها ظهور موظفيه، و«القضايا» التي لفقها لخصومه، حتي أصبحت جميع عداواته نتاج ممارساته وسياساته عبر سنوات سيطرته علي السوق.
 ويصل ماجد إلي إجابات حاسمة لكل أسئلته، ويدرك أن جلب الأمن لزبونه مرهون بخطوة يخطوها الرجل نفسه، لإعادة الحقوق المغتصبة لأصحابها، وتحرير من زج بهم في السجون ظلماً وتلفيقاً، والتصالح مع موظفيه وعماله، والتنازل عن نزعته «الاحتكارية» للسوق، ويقبل بمنافسة «عادلة ونزيهة وشريفة».
ويعده ماجد أنه وقتها سيخرج من خلف الواجهة الزجاجية ولن يضطر لإغلاق الشبابيك أو ركوب السيارات المصفحة ولبس القمصان الواقية من الرصاص. ببساطة حاول الرجل تطبيق شعار «العدل أساس الملك»، وهو التطبيق الذي جعل رسول كسري يقول لعمر بن الخطاب حين رآه ممدداً علي الأرض أسفل شجرة في المدينة مستسلماً لنوم عميق «عدلت.. فأمنت.. فنمت يا عمر»!!

الاثنين، 23 أبريل 2007

قطنة.. ومتر تراب

كنت صغيراً عندما مارست ابتزازاً طفولياً علي جدي رحمه الله ليأخذني معه لحضور جنازة عمدة قرية مجاورة، وأداء واجب العزاء فيه، كان جدي يتعجب من إلحاحي غير المسبوق، خاصة أنني كنت عادة ما أهرب من مثل هذه المناسبات حين تحدث في قريتنا، وربما داخل العائلة.
لكن إلحاحي كان مبعثه شخصية المتوفي ذاتها، فقد كان أشهر عمدة في المركز كله، وكثيراً ما سمعت عنه الأساطير، التي كانت تروي في قريتنا عن سطوته ونفوذه، وثرائه وجبروته.
كان جدي رحمه الله شيخاً أزهرياً، وكانت المشاركة في جنازة العمدة الأثقل علي قلبه طوال عمره، الذي كان قد تجاوز وقتها الخامسة والسبعين، فالرجل كان عنواناً للظلم والافتراء، وكان جدي مقتنعاً بذلك، وكان يفكر في أن يكتفي بالمشاركة في العزاء، وسماع «ربعين» قرآن في السرادق المهيب، الذي أعدته العائلة لفقيدها الكبير، لولا أنه فوجيء بوصية من العمدة بضرورة حضوره مراسم غُسل الجثمان لضمان خروج جنازته في إطار شرعي، ولم يستطع جدي سوي أن يستجيب للوصية.
كان رحيل العمدة حدثاً مهماً داخل قريته، وكانت علامات الارتياح تسود وجوه الجميع، الذين تنفسوا الصعداء برحيله بعد ٢٥ عاماً قضاها جاثماً علي كرسي العمودية، وكان هذا الإحساس ظاهراً تماماً، خاصة في العائلات الأخري التي لا تمت لعائلة العمدة بعلاقة قرابة أو نسب، أو حتي شراكة تجارية،
وكان هذا الإحساس المعادي للفقيد والذي يبدي ارتياحاً ــ دون شماتة ــ من رحيله مبرراً في ظل ما كنا نسمعه عن سيطرة الرجل، ونجله ـ الحالم بكرسي العمودية من بعده، علي كل القرية، وانتزاعه للصالح من أراضيها الزراعية لصالحه، وإطلاقه يد «الغفر» في كل شيء يروعون الناس، ويعاقبون المخالفين والمعارضين، ويساعدونه علي إجبار الفلاحين علي التوقيع علي عقود التنازل عن أراضيهم ومواشيهم مثل «عمدة» صلاح أبوسيف في «الزوجة الثانية». كان يسير وسط الحقول علي فرسه ليلهب بكرباجه ظهور البسطاء، معتمداً في ذلك علي دعم غير محدود من مأموري المركز المتعاقبين، ومن رؤسائهم في مديريات الأمن.
كان جدي يعرف كل ذلك، وفي طريقنا من قريتنا إلي قرية العمدة كان يقول: إن الرجل الذي ألهب القرية بجبروته في حاجة الآن إلي الدعاء، ولا تجوز عليه إلا الرحمة.
علمني جدي في هذا المشوار كيف أصلي الجنازة، قال لي: إن الناس اعتادت علي أن توجه دعمها المعنوي إلي أهل المتوفي، يقبلون علي العزاء، ويتجاهلون صلاة الجنازة، بينما يكون المتوفي نفسه هو أحوج ما يكون إلي هذا الدعم، وهو الدعم الذي يتحقق بالدعاء له والمشاركة في جنازته، مشيراً إلي أن السير في الجنازات يحقق مصلحة مشتركة للطرفين الحي والميت، يحصل الميت علي الدعاء ربما يعينه في الرحلة الأبدية ويخفف عنه، ويفوز الحي بحسنات ثابتة شرعاً.
في دوار العمدة المهيب انتهت عملية الغسل، وخرج جدي من الغرفة دامعاً، وهو يحوقل ويبسمل ويتمتم: «سبحان الله لم ينل من كل هيلمانه سوي قطنة في الشرج» حمل الناس النعش إلي المسجد للصلاة عليه، مال علي رجل سني «الاسم الذي كنا نطلقه علي الملتحين وقتها» قال لي: هل المتوفي رجل أم امرأة؟! استوقفني السؤال،
 وبعد انتهاء الدفن والعودة إلي المنزل سألت جدي عن مغزي هذا السؤال، قال: عندما يموت المرء لا يهم لمن يصلي عليه الجنازة أن يعرف اسمه أو حتي وظيفته، وهل كان عظيماً أم وضيعاً، كل ما يهم أن يعرف هل هو رجل أم امرأة لتكتمل النية في صلاة الجنازة بالقول: نويت الصلاة علي من حضر من رجال المسلمين، أو نساء المسلمين، لكن الأمر ـ أضاف جدي ـ يمكن تجاوزه بقول: «نويت الصلاة علي من حضر من المسلمين» دون أي حاجة لمعرفة أي شيء عن المتوفي لا اسمه ولا نوعه ولا حسبه ونسبه.
شغل هذا المشهد تفكيري لوقت طويل.. كيف يتحول العمدة بكل جبروته إلي مجرد رجل في نظر السني، وتصبح جنازته الأسطورية مجرد «جنازة رجل».. بعد أيام عرفت من جدي أن مديرية الأمن ألغت العمودية في أي قرية بها نقطة شرطة.. كان جدي يقول وهو يسبح ربه ويثني علي حكمته في التدبير متذكراً العمدة الراحل: «حتي أمله في توريث نجله العمودية ضاع».. صعد جدي ببصره إلي السماء وقال: «سبحان الله.. كل اللي أخده قطنة.. ومتر في متر تراب »!

الاثنين، 9 أبريل 2007

سؤال «اللئيم»

لم أندهش من قرار وزارة الصحة، تخصيص ٣ آلاف جنيه فقط لعلاج الروائي والمبدع الكبير إبراهيم أصلان، بعد سيل من المناشدات والخطابات التي انهمرت علي وزارة الصحة، ورئاسة الوزراء، ورئاسة الجمهورية لإنقاذ صاحب، «مالك الحزين»، الذي يحتاج إلي جراحة دقيقة في القلب،
فيقيني الذي لا أشك فيه لحظة، أن تلك المناشدات والخطابات والتوسلات ضلت طريقها إلي هذه الجهات، ووصلت إلي غير ذوي الشأن، وكانت النتيجة أن تعطفت وتكرمت الحكومة ممثلة في وزارة الصحة، بدفع تكاليف علاج يومين فقط في قسم العناية المركزة بمستشفي قصر العيني الفرنساوي.
لم يتعلم المثقفون والمبدعون من أصدقاء أصلان، الذين تطوعوا وتبنوا حملة المناشدات لعلاجه، من درس زميليه في الإبداع والمرض خليل كلفت والدكتور محمد أبودومة اللذين انتهت المناشدات التي هدفت لإنقاذهما الي تحريك الحكومتين الإيطالية والسعودية، فتكفلت الأولي بعلاج «كلفت» في مستشفيات روما، وتكفل الملك عبد العزيز بعلاج الثاني في الرياض، بينما بقيت مصر رئيساً وحكومة في مقاعد المتفرجين.
وربما كان الأجدي والأكثر نفعاً، هو توجيه هذه المناشدات إلي خارج الحدود توفيراً للوقت والنفقات، ولا يهم إلي أين يمكن توجيهها، فإذا كان أبودومة قال: إن أي دولة مناسبة ليتلقي فيها العلاج باستثناء إسرائيل، فقد بات واضحاً أن أي دولة مناسبة لتبني وجع قلب أصلان والتكفل به بنفس استثناء أبودومة .
تتلذذ الحكومة علي ما يبدو بانحناء المبدعين تحت وطأة المرض، تستعذب خطابات الاستجداء، ومناشدات الرجاء، ثم تهوي بالرفض، أو بقبول بخس مثل عدمه علي رؤوسهم في تشف مريض، وتخل سافل عن مواطنيها في أقسي لحظات ضعفهم الإنساني والجسماني، فلا تحترم دورها ووظيفتها تجاه مواطنيها، ولا تكترث بصورتها عندما يأتي لهؤلاء المبدعين الفرج والتقدير والمساعدة من الخارج.
وتتعامل الحكومة مع المثقف حين يطرق بابها مدفوعاً بالوجع الصحي وقسوة أزماته، وكأنه يتسول العلاج، وتتلبسها حين تتخذ القرار روح المرابين،فتنظر إلي عطائها نظرة الصدقة غير المستحقة، تدفعها تحت وطأة الحياء ليس أكثر، لا تبتغي بها حسنة أو وجها كريما، ولهذا جاء «تصدقها» علي أصلان لم يتجاوز ثلاثة آلاف جنيه.
وطالما أن المسألة صارت تسولا في تسول، فلماذا نمد أيدينا إلي من لا يؤمن بالصدقة ولا يقدر أثرها؟ لماذا نتوجه بمناشداتنا إلي من يمنح ويسبق صدقاته ويلحقها بالأذي، بعد أن أثبتت التجارب أن هناك من يعرفون أقدار الناس أكثر من ذويهم، وهناك من يؤمنون بالأنبياء أكثر من أقوامهم، وهناك من يعرفون حقيقة دورهم الإنساني التطوعي، أكثر ممن يتخاذلون في أداء دورهم الإلزامي الوظيفي.
فلنمد أيدينا للخارج من البدء.. نوفر علي أنفسنا إهانة الداخل .. ونضمن في الوقت نفسة استجابة سريعة تخفف الآم الجسد دون أن تضيف إليه جراحاً قاسية في النفس لا تندمل.
أيها المثقفون والمبدعون: اطلبوا الرحمة من الخارج.. وادعوا الله ما استطعتم أن يقيكم شر سؤال «اللئيم»!! 

الاثنين، 2 أبريل 2007

«البلبوشي» يقول لكم..

تنبأ له والده بأنه سيكون مختلفاً , لم يحدد له وجه الاختلاف ولا طبيعته، لم يطلعه علي ما بصّرته به السماء،, وحتي الآن لم يعرف البلبوشي سبب النبوءة ولا ماهيتها ولم يلحظ في نفسه أي اختلاف يميزه عن الملايين من أمثاله الذين يجوبون الأرض طولاً وعرضاً بحثاً عن «لقمة عيش».
والبلبوشي هو زميلنا أبوالسعود محمد محرر شؤون التعليم العالي في «المصري اليوم» وأتته «البلبشة» نسبة إلي قريته بلابيش مركز دار السلام بسوهاج، حيث مسقط رأسه، وحيث التربة الأولي التي عجنت وجهه ــ المعروق دائماً ــ بسمار طميها وكرمه.
ارتبط أبوالسعود منذ وقت لا يذكره ربما هو كل عمره بقيمة العمل والسعي علي الرزق، كان طالباً في كلية الآداب قسم صحافة بسوهاج، وقبل التحاقه بالجامعة وبعدها وأثنائها، كان يولي وجهه شطر رزقه بدءاً من محاجر الجبال ومروراً بدوامة المبيعات وانتهاء بشقاء الصحافة.
وربما كان هذا الارتباط هو الذي حرك فيه شاعرية الجنوبي التي تدفقت منه فكتب يقول: «من بطن مظاهرة جوع/ في ميدان الفرن/ باتسلل أقف جنب الباب/ وأرفع شعارات حلمي الكداب/ إني آخذ .. رغفين العيش».
هذا الإحساس بأن العالم كله يدور في فلك «رغيف العيش» هو ما جعله يقف متأملاً تلك المرأة العجوز التي تجلس علي كورنيش النيل لتبيع الترمس والفول السوداني للمشاة والحبيبة، فوصفها قائلاً: «وما بين السور المكسور/ نعست../علي حبة فول/الأرض ملامح تجاعيدها/ يوم عيدها/ لما تلاقي إيديها وعنيها وكل ما فيها/ بيرفض إنك تعطيها/أكتر من حق القرطاس/ مع إنها ما بتعرفش الربع من الخمسين/.. ومنين.. وبكام/ جابت صحتها تقاوح ويا الأيام/ مين خلاها تبعتر شيبة العمر علي الكورنيش/ غير لقمة عيش».
ومثل كل الجنوبيين عندما يفتحون الأبواب المغلقة أمام مشاعرهم بمجرد تخطي حد الصبا ودخول عالم القاهرة الساحر اقرأ له: «سقيت روحي من سلسبيل لحظة لقاك/ مع أني لسه علي الطريق/ مستني أشوفك/ أنده حروفك/ تبل ريق الانتظار».
ومثلما جرحت القاهرة مشاعره حين شاهد شوارعها وميادينها تقسو علي مواطنيها وتدفعهم للاسترزاق في إشارات المرور وأمام محطات المترو , واقترب من شبابها الذين سقطوا في دوامة اسمها مندوب المبيعات، أو أنهوا دراساتهم الجامعية ليستقروا علي ظهر موتوسيكل يوزعون الأطعمة علي المنازل والمكاتب، صدمته أيضاً التعديلات الدستورية، كان مثل غيره من أصحاب القلوب النقية «عنده أمل كبير في البلد»، لكنه أمل ربما تبخر في الاستفتاء، فاحتج علي طريقته وقال: «في بلاد التعديلستان/ ما بعد الافتا/ والاستفتا/ تأتي معجزة تدعي الدستور/ يدوس رقاب الكفار/ فيرتدوا».
مازال أبو السعود غير مكترث بنبوءة والده.. ولا يحاول أن يكتشف في نفسه ما يؤكدها ربما يترك ذلك للأيام، لكنني قررت أن أقطع عليه خططه , وأقول له يا صديقي: «أنت مدهش وملهم ورائع.. الخ.. الخ.. الخ.
    ٢/ ٤/ ٢٠٠٧