الاثنين، 22 أكتوبر 2007

وزارة «المد» لصاحبها يسري الجمل

بالقطع كان من المنطقي أن يتبادر إلي ذهني أسماء كثير من أصدقاء وزملاء الدراسة الذين تخرجوا معي في الجامعة قبل ٨ سنوات بمجرد سماعي هذا الخبر.
والخبر هو قرار د. يسري الجمل وزير التربية والتعليم مد خدمة جميع من بلغ السن القانونية للمعاش في الأول من أكتوبر الجاري لمدة عام كامل.
آلاف من المعلمين والإداريين والعمال في المدارس والمديريات وديوان عام الوزارة ممن بلغوا سن الستين في هذا التاريخ رأت وزارة التعليم أنهم يستحقون البقاء في وظائفهم والاستمرار في «مص» ميزانية الوزارة في صورة رواتب وحوافز ومكافآت «وكادر» طبعاً، بينما يستحق زملائي وآلاف غيرهم من خريجي كليات الآداب والتربية والعلوم وغيرها البقاء سنوات إضافية في سجن البطالة، أو في جحيم العمل في وظائف مهينة وقاسية ولا تتناسب مع مؤهلاتهم التي حصلوا عليها ليعملوا في التدريس، في الوقت الذي امتنعت فيه الوزارة عن توضيح أسباب هذا القرار وما هي أهمية «دفعة ١/١٠/٢٠٠٧ معاشات» بالتحديد لصالح العملية التعليمية.
يكفي أن تعرف أن كثيراً من زملائي الذين تخرجوا معي في الجامعة من كليات وأقسام تؤهلهم للتدريس ومسك الطباشير بدلاً من الوقوف أمام التلاميذ يقفون في أماكن أخري ما بين عامل في محطة بنزين ومندوب مبيعات يعمل بالسخرة، وفرد أمن يقف لحراسة مدرسة خاصة كان من المفترض أن يكون مدرساً فيها أو في غيرها، أو «فواعلي» في مجال المقاولات يحمل الطوب والزلط علي كتفيه لتلبية نداءات الحاجة والعوز.
كل هؤلاء حاصلون علي ليسانسات وبكالوريوسات من أقسام مختلفة في كليات الآداب والتربية والعلوم، رضوا بهذه المهن كبديل مؤقت هم وآلاف غيرهم عاطلون تماماً، وجميعهم ينتظر الفرج دون أن يعرفوا أن هناك في حكومة نظيف ووزارة يسري الجمل من لا يرحم ولا يترك لرحمة الله فرصة، ويصدر قراراً بالمد لمن وصلوا سن التقاعد في دولة تعاني من البطالة ومن نقص الموارد اللازمة لتمويل الوظائف.
ألم يكن زميلي «فيصل» الذي تخرج معي في كلية الآداب قسم اللغة العربية قبل ٨ سنوات أحق بالدرجة التي كان من المفترض أن يخليها أحد هؤلاء «المعاشات» بدلاً من عمله في محطة بنزين، أو «بديع» الذي تخرج في كلية الآداب قسم جغرافيا ويطوف علي المحال والبيوت لبيع المنظفات، أو«سالم» الذي تخرج في كلية التربية الرياضية ويعمل فرد أمن، أو «فريد» الذي تخرج في كلية العلوم قسم كيمياء ويعمل «تباع» علي إحدي سيارات توزيع المياه الغازية.
كل هؤلاء نماذج حقيقية من لحم ودم كانوا أحق من أصحاب المعاشات ومعهم الآلاف من العاطلين، وكان من الممكن أن تفتح هذه الدرجات الوظيفية التي كان من المفترض خلوها باباً جديداً للأمل أمامهم.
قبل ١٢ عاماً تقريباً كنت أنا وصديقي محمد في انتظار بطاقات الترشيح في مكتب التنسيق بعد نجاحنا في الثانوية العامة، يومها جاءته البطاقة علي كلية الطب البيطري، وكان مجموعه أيضاً يؤهله لدخول كلية الاقتصاد والعلوم السياسية، وكلية العلوم، لكنه رفض الثلاث واتجه إلي كلية التربية حيث كانت عيناه علي كلية تساعده علي العمل بعد تخرجه مباشرة، في وقت كان معروفاً فيه أن كلية التربية «تكلف» خريجيها وتستوعبهم وزارة التعليم في مدارسها وبعد ٤ سنوات وتحديداً في عام ١٩٩٩ تخرجنا سوياً، أنا في كلية الآداب وهو في كلية التربية قسم رياضيات، لكن كان العام نفسه الذي قررت فيه الحكومة إلغاء تكليف كليات التربية لتطيح بأحلام محمد ومن معه في لحظة ودون سابق إنذار.
كان خريج كلية التربية يجد وظيفة جاهزة فور تخرجه، هكذا كان العرف الذي يفترض بالدولة إذا ما أرادت تغييره أن تعلن ذلك وتبدأ تطبيقه علي طلاب في مرحلة الاختيار، حصلوا تواً علي الثانوية العامة، حتي لا تطيح بآمال طالب اختار كلية خصيصاً من أجل الوظيفة، وضحي من أجلها بكليات كان من الممكن أن تمنحه لقب «دكتور»، واطمأن لذلك عاماً واثنين وثلاثة وأربعة، وضاع كل شيء فور تخرجه.
٨ سنوات مرت علي تخرجه جرب خلالها كل شيء، مدارس خاصة تمنحه ١٢٠ جنيهاً شهرياً وحين يعترض يقول له صاحبها «إدي دروس خصوصية»، والمدارس الخاصة غير متوافرة حيث يقيم بإحدي القري في الغربية وتحتاج إلي سفر وغربة دون عائد.
واليوم وبعد مرور ٨ سنوات علي تخرجه، يعمل الرجل مدرساً بالحصة يتقاضي ٣ جنيهات عن كل حصة، حسب الأوراق الرسمية تنتهي عند صرفها إلي ١٧٥ قرشاً وينتظر مستحقاته مرة كل ٣ أشهر، بينما تمد الحكومة للآلاف من أصحاب المعاشات في وظائفهم، في تناقض صارخ مع السياسات المعلنة، وكأنها أدمنت ثقافة المد «باليد» للمعونات والجباية، و«بالقرارات الإدارية».. للمحاسيب و«باللسان» للكذب علي الناس.
رحم الله جدتي كانت تقول: «اللي أكل أكل من زمان.. واللي فرح فرح من زمان.. واللي نفد نفد من زمان، ربنا يعوض عليكم ويكون في عونكم ياولاد اليومين دول»!

الاثنين، 15 أكتوبر 2007

مجدي مهنا نقيباً للصحفيين

اعتاد والدي العزيز أن يبدأ قراءته اليومية لجريدة «المصري اليوم» بالصفحة الأخيرة، حيث يدخل أولاً «في الممنوع» مع مجدي مهنا، قبل أن يتنقل بين صفحات الجريدة بنهم قاريء محترف، مكّنه هذا الاحتراف من أن يفهم في أحوال المهنة والسوق أيضاً، ويقول: إن هناك كتاباً يمثلون إضافة كبيرة جداً ومزدوجة لصحفهم علي مستوي المهنة والسوق معاً، فتساهم كتاباتهم بشكل ما في رفع نسبة توزيع الجريدة، وتكون أحد عوامل الترجيح الرئيسية حين يقف القاريء حائراً بين عدة إصدارات.
ويري والدي ــ ومعه كل الحق ــ أن مجدي مهنا من ذلك النوع، ويجزم ــ ويعتقد بشدة في صحة ما يقول ــ أن لمهنا «زبائن» يخصونه وحده من بين عشرات الآلاف الذين يلتهمون «المصري اليوم» كل صباح، يتحركون كل يوم في اتجاه باعة الصحف من أجله أولاً، ويضيفون إلي هدفهم الأساسي متعة إضافية بباقي صفحات الجريدة.
يفقد الوالد نسبة كبيرة من متعته في القراءة، حين يفاجأ باعتذار منه عن عدم الكتابة غير محدد الأسباب، ووقتها يحاصرني بالأسئلة: «لماذا لا يكتب؟».. «هل خضعت الجريدة لضغوط لمنعه من الكتابة؟».. والغريب أن تساؤلات أبي كانت نفسها تساؤلات تستقبلها الجريدة بغزارة، خاصة في فترات غيابه الطويلة بسبب ظروفه الصحية.
مثلما يعرف والدي مجدي مهنا، يعرف كذلك بحكم قراءاته معظم رموز المهنة، وفوجئت به مؤخراً يعرف الخلفية السياسية التي جاء منها كل عضو في مجلس نقابة الصحفيين، ويحمل هذا المجلس قدراً كبيراً من المسؤولية عن الأزمة الحالية، معتبراً أن معظم أعضائه مشاريع حقيقية لزعماء سياسيين، اعتبروا النقابة البديل الممكن في ظل تردي الحياة الحزبية في مصر وحصارها من قبل النظام، وهو ما أدي إلي تغليب السياسي علي المهني في أداء النقابة، وفي تحديد أولوياتها ومعاركها، ويري أنه في ظل حياة حزبية وديمقراطية سليمة كان من المفترض أن يكون معظم أعضاء المجلس الحالي رموزاً وقيادات بارزة في أحزاب سياسية، وكان احتواء هؤلاء، والاستفادة منهم في حياة سياسية نشطة وفعالة، كفيل بحماية النقابات عموماً من مخاطر التسييس، وتوفير جهدها في النضال لتحقيق ظروف مهنية واقتصادية أفضل لمنتسبيها.
وعطفاً علي ذلك، لم يجد فيما أبديته من تفاؤل بنقيب ومجلس جديد أي مبرر في ظل ترسيخ ثقافة الاختيار نفسها، ومنهج التحالفات القائم علي توزيع المقاعد بـ«كوتة» تضمن تمثيل كل التيارات «السياسية» وكأنها برلمان وليس نقابة مهنية.
قلت له: ألا تعتقد أن مجلساً يقوده شيخ من شيوخ المهنة مثل مكرم محمد أحمد قادر علي حماية الصحفيين وتخفيف الاحتقان وتحقيق مكاسب مهنية للصحفيين دون التنازل عن مطالب حرية الصحافة؟! لكنه اعتبر أن مكرم كان في فترات كثيرة جزءاً من هذا المنهج، وهذه الثقافة القائمة علي التوافق السياسي فقط، باعتباره أحد فرسين تناوبا الكرسي لسنوات وفق معادلة «نقيب الحكومة ومجلس المعارضة»، وقال إنه آن الأوان أن يبادر جيل جديد بتحمل مسؤولياته نحو مهنته وزملائه، وهو جيل يسمي، علمياً، جيل الوسط، لكنه بحكم السن جيل القيادة والتأثير في العالم كله.
واعتبر الوالد العزيز أن الزميل مجدي مهنا هو الأنسب لقيادة هذا الجيل والمؤهل لتوحيد الجماعة الصحفية علي أسس مهنية بحتة، وفي الوقت نفسه علي مواقف سياسية رئيسية تقبل الاختلاف لكنها لا تقبل التفريط، ويري فيه مزايا عدة تؤهله للجلوس علي مقعد النقيب، منها أنه نقابي بارز وله تجارب سابقة، وشارك في مجلس المواجهة الذي وحد الصحفيين خلفه، ونجح في إسقاط القانون ٩٣ سيئ السمعة، وأيضاً لكونه مستقلاً سياسياً، قولاً وفعلاً، وغير محسوب علي أي تيار سياسي، مما يؤهله للابتعاد بالنقابة عن دائرة الاستقطاب أو الخضوع لتأثير وابتزاز أي طرف، حتي لو كان الدولة، وكذلك ما يستشعره الوالد من وجود إجماع عليه أو علي الأقل «شبه إجماع» بعدما لمسه من إجماع عليه ككاتب وإنسان سواء علي مستوي الشارع أو المستوي الصحفي.
قلت لوالدي: أنت تحب مجدي مهنا، وتريد أن يتوج تاريخه النقابي والمهني بكرسي النقيب، وهو يستحق ذلك بالفعل، لكن من قال إن لديه النية أو الرغبة أو حتي التفكير في ذلك؟!، قال: المطلوب منك أن تقول له: «أبويا بيسلم عليك وبيقولك: لو كان لقراء الصحف أصوات لانتخبك مع الآلاف من قرائك نقيباً للصحفيين».

الاثنين، 8 أكتوبر 2007

فتشوا عن «المــُـلا»

مثل أفلام رشدي أباظة التي يفاجئك فيها قرب النهاية بأنه ليس زعيم العصابة وإنما الرجل الثاني، وأن الزعيم الحقيقي هو أوضح شخصية إليك، وربما أكثر من شاهدته في الفيلم يتحدث عن الأخلاق والشرف، لن يخرج فيلم اصطياد الصحفيين عن هذه «التيمة» السينمائية التي ألفتها السينما المصرية وحفظتها وأتقنتها، وأعادت إنتاجها أكثر من مرة.
في البدء يحاول البعض إيهامك بأن الأحكام والدعاوي القضائية التي تطارد الصحفيين تأتي في إطار مصادفة قدرية وعبقرية من حيث التوقيت والأهداف، وأن خيوطها متباعدة ولا يربط بين قضية وأخري سوي أن بطلها محام يسعي إلي الشهرة.
وتأتي حالة «الطناش» التي تسيطر علي قيادات الحزب الوطني فيما يتعلق بهذه الأزمة، كمحاولة لدعم هذا السيناريو وترويجه.
لكن هل تصدق بالفعل أن أيدي الكبار في الحزب الوطني بريئة من دم حرية الصحافة، وأن «ميلشيا» المحامين التي تطارد الصحفيين تتحرك بمفردها، وبعشوائية أقرب للفوضي الخلاقة لتحقيق نتائج ــ هي للمصادفة أيضاً ــ تصب في مصلحة الحزب وقياداته علي كل المستويات؟!
ولأنك حفظت سيناريوهات السينما المصرية، فلابد أن تدرك الآن أن هؤلاء المحامين ما هم إلا زعامات وهمية، وأن هذا التنظيم التكفيري الجديد له قائد حقيقي، وأمير كامل الصلاحيات علي درجة «مُلا» ينسق ويخطط ويأمر بالتنفيذ من وراء ستار في مكتبه بمقر الأمانة العامة للحزب الوطني، وربما تظهر شخصية هذا «المُلا» في نهاية الفيلم، أو تبقي نهايته مفتوحة.
وتوقع الآن ــ حتي لا تذهب بك الصدمة ــ أن يكون هذا «المُلا» هو أكثر قيادات الحزب الحاكم حديثاً عن حرية الصحافة، وزعماً بالدفاع عنها.
ربما تسأل: وما الذي يجعل الحزب الوطني ــ وهو حزب حاكم يملك كل شيء ــ يضطر إلي التخفي وراء بضعة محامين مغمورين لتحقيق أهدافه الحقيقية في قصف أقلام، وإسكات أصوات تجاهر بمعارضته.
ولن تتطلب الإجابة سوي أن أذكرك بعام ٢٠٠٥ حيث استعرت مطالب الإصلاح ومظاهراته، في الوقت الذي كانت فيه ضغوط الخارج موازية لحراك الداخل، وأدت مواجهة قوات الأمن للمتظاهرين إلي انتهاكات بشعة سببت إحراجا دولياً للنظام، أدي إلي تغيير استراتيجيته في مواجهة المظاهرات عبر تشكيل «كتائب من البلطجية» تتولي عمليات قمع المتظاهرين بالإنابة عن قوات الأمن المركزي، وتبدو الشرطة خلال المعركة وقد التزمت الحياد.
ولما كانت الصحافة المستقلة والحزبية هي آخر ما تبقي من نتائج عام ٢٠٠٥ بعد خفوت حدة التظاهر، وتراجع حركة كفاية وانسحابها من الشارع، وإجهاد الإخوان بالضربات الأمنية، ورفع عصا «التأديب» في وجه القضاة، وفرض التعديلات الدستورية، كان لابد أن تتجه النية لإسكات الصحافة المزعجة، وبدأ بالفعل هذا المخطط بتمويل صحف حكومية وبرامج تليفزيونية شنت حملات تشهير وتلويث في حق رموز سياسية وصحفية مرموقة، وفي حق تجارب صحفية واعدة وتتمتع بشعبية ومصداقية كبيرة لدي الرأي العام، ولما فشل هذا المخطط بشكل ذريع كان لابد من حل بديل.
وجاء تشكيل «ميلشيا» المحامين كرد فعل مباشر لهذا الفشل وبالتشابه مع فكرة «كتائب البلطجية» التي شاركت الأمن في قمع المظاهرات، فتحركت كوادر هذه «الميلشيا» في أكثر من اتجاه عبر دعاوي «حسبة»، وطال تكفيرها كل الطيف الصحفي المعارض من أقصي اليمين إلي أقصي اليسار، في تأكيد علي إدمان الحزب الحاكم ثقافة الميلشيات، وإصراراً منه علي الاحتفاظ بتحالف الفساد والبلطجة، اللذين كان لهما أكبر الأثر في إنقاذه في الاختبارات النزيهة القليلة التي مر بها في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية الأخيرة.
واليوم.. فعل الصحفيون كل شيء احتجبت ٢٢ صحيفة أمس، وتعددت أشكال الاحتجاج، وبدأت لجنة الحوار جهودها للتفاوض مع الدولة، بينما أحكام الحبس تتوالي وتضم أسماء جديدة، وفي نهاية الشهر تتواصل محاكمة الزميل إبراهيم عيسي، الأمر الذي يدفعك للسؤال: ما قيمة كل هذا الجهد، وما الجدوي من الحوار والتفاوض إذا كانت «الميلشيات» تواصل ممارسة عملياتها التكفيرية وضرباتها المركزة والمحددة بدقة واحتراف، بعيداً عن أي عشوائية أو مصادفة؟
والحل..؟
لا حل بغير التفاوض المباشر مع «المُلا» زعيم هذه «الميلشيات» ومحركها ورأسها المدبر، وصاحب قرارها الأول والأخير، ومكانه ليس مجهولاً، ومقر الحزب الوطني معروف للجميع، لأنه هو فقط من يملك أن يقول لهذه الميلشيات أن تنسحب وتعلق عملياتها التكفيرية لأنه هو من أصدر لهم أمر الاشتباك.
وإذا كان التعرف عليه صعباً، فلا أنصحك بانتظار نهاية الفيلم ــ لا تأمن غدر المخرجين ــ فقط فتش في كل الشخصيات التي تظهر أمامك في الأمانة العامة للحزب، وضع إصبعك علي أكثرهم حديثاً عن المبادئ والأمانة والشرف، وأكثرهم دفاعاً عن حرية الصحافة وأزهي عصور الديمقراطية، واعرف جيداً أن هذا هو «المُلا» صاحب العقد والحل الحقيقي، والباقين كلهم ليسوا سوي «سنيدة وكومبارس»!!