الخميس، 21 مارس 2013

الخيال هو الحل


لا شىء ينقص مجتمع مأزوم سوى الخيال.

والخيال لا يعنى الجرى وراء خرافات، بقدر ما هو محاولة التفكير خارج الصندوق، بأسلوب مغاير لما يبدو أمامك منطقيا وسائدا.

 الخيال هو الذى يصنع الفارق فى المجتمعات والمؤسسات.  فى كل جسد حزمة أمراض، بعضها خطر قد يجلب الموت، وبعضها معد ربما ينتشر، وبعضها لا يحتاج سوى قدر من الراحة أو يمكن التعايش معه.

هنا تكون الأولويات محددة وواضحة، ما هو الذى يستحق التركيز على مكافحته أولا، هنا يتدخل الخيال السوى، الذى يبحث عن تقييم الأضرار والمخاطر.

والمجتمعات كأى جسد تمرض وتتفشى فيها الفيروسات الضارة، وتنتشر فيها العدوى.

فى إندونيسيا قبل سنوات لاحظت جمعية أهلية معتبرة تزايد الإصابات بمرض الإيدز بين أوساط المدمنين. الإدمان كارثة، والإيدز كارثة موازية، وخطابات الوعظ الدينى فى المساجد والكنائس لا تأثير لها، والمواجهات الأمنية كذلك بقيت محدودة التأثير والقدرة.

لكن الجمعية وتدعى «كاريزما» رفعت شعار «تعاطى نظيف لكل مدمن»، لم تستنزف أموالها فى إصدار كتيبات فاخرة وإعلانات مليئة بالوعظ، أو إقامة حفلات وندوات ومؤتمرات صحفية فى أفخر الفنادق، لكنها اشترت «سرنجات» لتوزيعها على المدمنين.

تخيل أنك شاهدت مدمنين يمارسون التعاطى فلم تنهرهم، ولم تنهل عليهم بالتهديد والوعيد، فقط قدمت لكل منهم «سرنجة» جديدة ونظيفة ليستخدمها فى التعاطى.. أنت لم تحاول إقناع أحدهم بالإقلاع عن الإدمان وربما ساعدتهم فى ممارسة أفعالهم.. لكنك على الأقل ضمنت أن يستخدم كل منهم سرنجته الخاصة، ومن ثم ضمنت على الأقل السيطرة على عدوى «الإيدز».. احتفظت بعدد المدمنين كما هو.. وضمنت ألا يزيد عدد المصابين منهم بمرض نقص المناعة.

فتح الخيال الباب أمام هذه الجمعية لمحاصرة عدوى الإيدز، اكتشفت تزايد أعداد المصابين بالإيدز بين المدمنين عن طريق الحقن، ٧٠% منهم مصابون بالمرض القاتل، هل ننفق الأموال على الوعاظ، أم ننتظر نجاح الشرطة فى استئصال تجارة المخدرات، أم نكبح أحد الضررين، دون أن نؤثر على جهود مكافحة الضرر الآخر.

هذا مشروع قومى حقيقى «إقناع كل مدمن سرنجاتى باستعمال إبرة نظيفة»، وتوفير هذه الإبرة مجانا مع كل جرعة يتعاطاها وحسب الجدول الزمنى الذى يحدده.

فى مجتمع مثل مجتمعنا ربما لا يرى البعض هذه الصورة، يراها ترويجا للإدمان وتشجيعا عليه، وليس دفع ضرر الإيدز دون تعطيل جهود مكافحة الإدمان، وهذا هو الفارق بين من يملكون الخيال، ومن يسلمون عقولهم لمنطق جبان يخاف من المغامرة ويخشى التجريب، ويقدس النص أكثر من حق الحياة.

من يملك الخيال يملك الحل، والمجتمعات والمؤسسات التى يتصدرها قادة تقليديون فى كل شىء هى مجتمعات تتفشى فيها المشكلات وتصبح كلها مستعصية، ويتحول نقاشها إلى رطان مكرر لا فارق فيه بين ما قيل العام الماضى وما يقال هذا العام، وما سيقال العام المقبل!

الأربعاء، 20 مارس 2013

يهمنى الإنسان

 لم تبن الثورة دولة.. لأن الإنسان أُخرج من مشروعها

قل إن شئت استبعده من أمسك زمامها وتولى قرارها أو تصارع عليه.

قامت الثورة على أيدى جيل من الشباب لديه تركيبة إنسانية وأخلاقية مغايرة تماما لأولئك الذين تصدروا المشهد فيما بعد سواء فى السلطة أو المعارضة.

جيل لديه قبول واسع بالآخر «السياسى والدينى والجنسى والعرقى والطبقى»، أشعل ثورة وسلمها لأجيال كئيبة ترتع فى داخلها كل الأمراض السياسية والدينية والاجتماعية التى استوطنت، فصارت بحكم الاعتياد غير مستهجنة ولا مدانة ولا رغبة لمقاومتها.

كانت لحظة تفجر الثورة بداية مشروع حقيقى لـ«بناء الإنسان»، منه تبدأ النهضة الحقيقة، لكن سياسيين انتهازيين وقليلى الموهبة والكفاءة ومحرومين من الخيال تصوروا أن بناء الإنسان يعنى تغذية عقله بما أفسد عقولهم، ومصادرة حقه فى التفكير لتفكر له النخبة فقط فى كل جماعة أو حزب أو تيار.

عد إلى مشهد «ارفع راسك فوق أنت مصرى» فى لحظة توهج الإنسان المصرى وزهوه بإنجازه، تلك الرسائل التى كانت تأتيك لتحفزك: لا تدفع رشوة.. لا تكذب.. لا تخرق القانون، وصور الفخر التى كنت تتداولها معتقدا أن مرضا طائفيا انتهى بلا رجعة وأنت تقول مسلم ومسيحى إيد واحدة، وأن مرضا اجتماعيا فى النظر للمرأة تعافى منه المجتمع ذهنيا وجنسيا، وأن مرضا سياسيا قائم على الخندقة والتربص بالآخر أنهاه نضال مشترك وميدان متوحد رغم تنوعه.

ما الفارق الذى حدث؟

لم يجد الميدان من يسوق مشروعه الأخلاقى لإعادة بناء الإنسان، جرى استخدامه سياسيا لدعم الأجندات الخاصة، لكن المشروع الأخلاقى سقط بامتياز فى اللحظة التى تصدرت فيه نخبة قديمة وملأت مقاعد السلطة والمعارضة، واحتلت الصفحات الأولى فى الصحف، وفى اللحظة التى كان المجتمع فيها ينتظر من يدعم هذه الرسالة الأخلاقية وجد أناسا يتحدثون كثيرا عن الأخلاق دون مضمون، يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم يتصدرون ويحكمون.

كيف تبنى إنسانا لا يكذب، ولديك رئيس دولة يكذب، وسلطة تحترف الكذب، ومعارضة تقاوم الكذب بالكذب، وإعلاما يحتفى بالكذب؟

كيف تبنى إنسانا سويا غير طائفى، ولديك سلطة تستدعى شبح الطائفية فى كل اختبار سياسى، وتيارات تقسم المجتمع على الهوية الدينية، وتيارات تغذى إحساس الأقلية فى داخلها لتضمن مصالحها وأوراقها.

كيف تبنى إنسانا يحترم القانون، فيما لديك سلطة لا تحترم القانون وتستهين بالقضاء، كيف تنظر لمواطنين يسحلون لصوصا ويقتلون من يشتبهون أنهم بلطجية على أنه مقدمة لتكريس شريعة الغاب، دون أن تسأل السلطة والنخبة والجماعات والتيارات، عن دولة القانون التى بدأوا بإهدارها.

كيف تبنى إنسانا سويا لا يرى المرأة إلا جسدا لا يستحق سوى الاستباحة، وهو يعيش فى مجتمع يمارس تحقير ممنهج ضد المرأة، يكرس صورتها كـ«عار محتمل»، العورة فى صوتها، والفتنة فى وجهها، والنار فى قربها، وجهنم خُلقت من أجلها، حتى يصبح اخفاؤها واجبا، و«سترها» المبكر حقا، وانزواؤها احتراما، وخروجها سفورا، وانتهاكها إذا خرجت مباحا.

كيف تبنى دولة وأنت عاجز عن بناء الإنسان.. وكيف تبنى الإنسان وأنت عاجز عن أن تكون قدوة، وكيف تحقق أهداف الثورة سياسيا واجتماعيا.. وأنت بعيد كل البعدعن مشروعها الأخلاقى..!

الجمعة، 8 مارس 2013

لماذا لا يفهم ولاد المره؟


  
الأغبياء يشتمونك بالحقيقة
لكن الغباء الأكبر أن تغضب.

كان مدرس الفصل ينهرنى :"افهم يا بنى آدم". أغضب وأعود للمنزل متكدراً
لكننى سرعان ما أسأل نفسى هل أنا حزين لأنه يقول لى: افهم أم يقول: يا بنى آدم!
الحقيقة أنه لم يقل شيئاً خطأ، فقد كنت ومازلت فى حاجة متزايدة أن أفهم، والحقيقة أننى بنى آدم.
عندما كنت أقول لأمى : المدرس شتمنى
أنقل لها ما قاله، فترد فى تعجب: "فين الشتيمة"؟

لماذا تدربت مثلك أن أفهم كلمة بنى آدم كونها شتيمة، هل من المعقول إننا لا نفهم اللغة إلى هذه الدرجة، ولا نعرف  حقيقة الألفاظ ومدلولاتها، أم أن أى كلمة تقر واقعاً وحقيقة مسلم بها، ولا تمثل فى حد ذاتها إساءة إلا حين تربطها بأداء غاضب أو عدوانى أو تفسير للنوايا فتتحول إلى شتيمة فى ذهن من يتلقاها.

أنت بنى آدم
لكن الضابط فى قسم الشرطة يقولها لك بصوت جهورى متغطرس، والمدرس يلومك بها وكأنها ترجمة لفشلك.
ما الذى تمنحه هذه الكلمة من إحساس بالإنتصار والتشفى لقائلها؟ ولماذا تنال ممن يتلقاها وكأنه أصيب فى أعز ما يملك؟
غبى يقول الحقيقة ويقر الواقع وكأنه شتيمة، وغبى يستقبل كل ذلك بحزن بعد أن أقنعه أداء الآخر أنها شتيمة، ومجتمع أغبى وأغبى استقر فى وجدانه ما يرسخ ذلك فصدره للأجيال جيلاً بعد جيل. 

أنت بنى آدم.
..وإضافة لكونك بنى آدم أنت "إبن مره".

أراك غاضب وترد على بعنف:
- أهو أنت واللى جابوك
والحقيقة أننى أيضاً "ابن مره واللى جابونى وجابوك كذلك أولاد مره".
لماذا أنت مندهش وغاضب وحانق وشاعر بجرح فى كرامتك وكأن أحداً انتهك عرضك؟
لماذا يشتمك الأغبياء بالحقيقة وتحزن أنت لأنهم قالوا الحقيقة؟
لماذا يشتمك شخص هو أيضاً "ابن مره" وينسب لك ما هو أصلاً فيك وفيه وفى الجميع، ولماذا تشعر بالعار إلى هذه الدرجة أنك "ابن مره"؟
هل أنت استثناء فى هذا العالم، وكأنك الوحيد الذى جاء للدنيا من بطن إمرأة وعليك أن تدفن عارك فى داخلك، وأن تتوارى خجلاً بفضيحتك؟
لماذا يعتقد من يعتقد أنه يشتمك حين يقول لك إنك "ابن مره"، أنك لست مثله وكأنه خرج من عجينة طين آدم مباشرة؟
هل رأيت غباء أكثر من ذلك؟

 رجل ينهر حماره فيضربه على مؤخرته وهو يعتقد أنه يسبه قيقول له :"شى يا حمار"؟
ويقذف كلباً بحجر وهو يعتقد أنه يشتمه بعنف : "امشى يا كلب يا بن الكلب"؟.
قطعاً الحمار لن ينزعج إذا ما قلت له يا حمار يابن الحمار يا سليل الحمير لأن هذه حقيقة ربما أنت فقط الذى لا تدركها فيما يدركها الحمار.
الأرجح أن الحمار سينزعج ويغضب إذا قلت له :"يا بنى آدم"، وهذا حقه قطعاً، لابد أن تعرف إنه إذا كنت مقتنعاً أن الخالق كرمك بكونك إنسان، فكل مخلوق مقتنع أن ما عليه هو تكريم أيضاً بما فيهم الحماااااار.  

هل هذا غباء؟.
المؤكد أنك تدرك أنك "ابن مره"، وأن الآخرين كذلك، لكنك لا تتورع أن تشتم الآخرين بذلك وتغضب حين يُرد لك الهجوم.

يحدثك الباحثون والأكاديميون والإعلاميون والنشطاء عن العنف الممنهج ضد المرأة، تقارير أمامك عن حالات التحرش والانتهاك والإغتصاب، لكن لا أحد فى حدود قراءاتى التافهة رصد استخدام اسم المرأة المجرد كشتيمة مسجلة يعتقد من يقولها أنه ينتقص ممن يهاجمه بها، ويعتقد من يُشتم بها أنها تنتقص منه، وأنه يُعير لكونه "ابن مره"!!

ربما كان مفهوماً لو شتمك أحدهم فنسب لأمك ما يشين، كأن يقول لك أنك "ابن مره وسخه" على سبيل المثال، لكن لفظياً وهذا هو الظاهر دون خوض فى النوايا والتأويلات، كيف تكون كلمة "مره" الدالة على المرأة فى حد ذاتها شتيمة، فى مجتمع يقول إنه يحترم المرأة ويقدرها وهو مجتمع "متدين بالفطرة" وأديانه تلزمه باحترام المرأة والإقساط إليها.

كيف يضغط عليك مجتمع المفترض أنه رباك على أن "الجنة تحت أقدام الأمهات" "وقال أمك ثم أمك ثم أمك"، حتى تشعر أن أمك عبء وعار تُعير به؟

فإذا لم يقل لك أحدهم يا "ابن المره".. شتمك بموضع العفة فى جسد الست والدتك، هكذا أيضاً مجرداً من أى إضافة.

رجل غبى ابن "مره" لها فرج خرج منه إلى الحياه، يشتمك بأنك "ابن مره" وحين لا يعجبه حديثك أو سلوكك أو شكلك يقول لك "تيييت أمك"، وكأن أمه "ملهاش تيييت".

الغريب أن المسألة إذا كان الهدف منها ايقاع أكبر أذى نفسى بعرض الشخص الذى تشتمه، فكان من الممكن أن يكون السباب المرتبط بفرج المرأة فيه قدر من التنويع حتى ينال نساء أسرتك كلهم، فمره تسمع من يقول لك "تييت أختك" أو "تييت بنتك" أو تييت زوجتك"، لكن مجتمعنا المتدين بالفطرة الذى يحترم المرأة وأعظم أدوارها كأم لا يشتم إلا بـ"تييت الأم"!!

لفظياً.. هو لا يرمى أمك بسوء، لا يتحدث عن سلوكها ولا يقول لك إنه مشيها ــ لا مؤاخذه ــ بطال، هو فقط يؤكد إن لها فرجاً.  

ما كل هذه المفاجآت التى تدهشك وتغضبك وكأنك تكتشفها لأول مره أو تعرفها وتظن أن الآخرين لا يعرفونها فتحاول إخفائها.. أنت "ابن مره" وأمك لها "فرج"!!

يا  لعارك يا مسكين

كيف تعيش إذن وسط هؤلاء الذين لم تلدهم "مره"، ولم يخرجوا من فرجها إلى الحياه؟
أنا لا أسخر منك لكن كل شىء ساخر حولك.. 
لماذا تدهشك الحقائق ويغضبك الواقع وتنظر حولك فتجد الشتيمة الرسمية الدارجة على الألسن فى مجتمعك، تقر ما سبق ودرسته فى علم الأحياء فى سنة 3 إعدادى حين كانت الأبلة تعتذر عن شرح الحصة وتستنجد بزميلها، أن لكل أنثى إنسان فرج، وأمك أنثى.

من لم تلده "مره" فليقل لك يا "ابن المره".. ومن كانت أمه بلا "فرج" فليسبك بـ"فرج أمك".



هل هذا غباء؟
قطعاً لا.. هذه ثقافة يا عزيزى

هذا مجتمع كما قلت لك يمارس تحقير ممنهج ضد المرأة، بينما يركن على أرفف الديكور آلاف العبارات والأدبيات والمحفوظات والآيات والأحاديث والأقوال المأثورة التى ترفع قدرها وتُعظم شأنها، يتحرك بممارسات تكرس التحقير والإزدراء، من أول الإحتفاء بنصوص تنال من عقلها ودينها ورشدها، إلى ترسيخ نظرية "المتاع" فى أذهان الأجيال، فتتحول من إنسان إلى شىء، وتصبح بفعل استهدافها فى النص والسلوك وحتى السباب الإجتماعى الدارج إلى ترجمة غير مباشرة لمعنى العار.

وعندما تكون المرأة "عار محتمل" يصبح اخفاؤها واجباً، و"سترها" المبكر حقاً، وانزوائها احتراماً، وخروجها سفوراً، وانتهاكها إذا خرجت مباحاً.

تعتقد الأحزاب أن النهضة فى شكل المرأة وردائها وزواجها المبكر وختانها، وتعتقد المنابر أن العورة فى صوتها، والفتنة فى وجهها، والنار فى قربها، وجهنم خُلقت من أجلها.. لذلك لا إصلاح إلا بعد إخراسها وإخفائها، وكسب الحسنات فى التمتع الحلال بها، حتى يكون الظفر بغيرها من الحور العين.

هؤلاء الذين يفكرون بأعضائهم التناسلية ولأعضائهم التناسلية.. وهؤلاء الذين يستهدفون الأعضاء التناسلية باللفظ والفعل، يستاؤون من إمرأة تحرر عقلها من أسر عار افتراضى لأنها أنثى، تكسر حواجز الخوف، لا تعتقد أن جسدها عبء، ولا تكترث بمن يحملها وزر الفتنة ولا يُحمل المفتونين وزر عدم غض البصر، لاتخاف من صوتها وتتركه يخرج منادياً بالعيش والحرية والكرامة الإنسانية، لا تنزوى خجلاً وخوفاً من لومها رغم أنها الضحية، تطارد المتحرش وتقطع يده و"........." ثم تزهو بانتصارها، بينما هناك من يلوم فًجرها وتجرؤها، تحارب ثقافة "ايه اللى وداها هناك؟" بالتواجد فى كل هناك.

هذه المرة أنت بالفعل مندهش

لأن هذه المرأة ليست النموذج الذى كرسته النصوص والمنابر وتلقين السيدات الكبار اللاتى تربين فى كنف رجال تربوا وسط هذه النصوص والمنابر.
هذه هى المرأة التى صنعت الثورة
وضعت يدها على أول مفاتيح الإصلاح
وأول خطوة فى طريق المستقبل.

هذه إمرأة لن يٌسب لها ولد بفرج أمه، لأنه لن يراه سبة فى ذاته، وسيتساوى عنده من يقول: فرج أمك، بأنف أمك، بصدغ أمك.. ولن يٌعير لها ولد بأنه "ابن مره"، لأنه سيقبل ذلك بفخر.

إمرأة حره تعنى أجيالاً حره ومستقبلاً حراً.. ووطناً حرا، هذا هو النموذج الطبيعى للمرأة..
الطبيعى.. لماذا لا يفهم ذلك "ولاد المره"..؟!

أحمد الصاوى