قد تستشعر من الأزمة التى نعيشها اليوم، أن هناك أطرافا فى المجتمع لم تحسم أمرها فى تسمية ما حدث فى 25 يناير بأنه ثورة، قد تسمع وزراء فى حكومة شرف الحالية يحدثونك عن الأحداث أو الانتفاضة أو الهبة الشعبية، وقطعا هناك أطراف خسرت مما حدث يهمها تقزيم ما حدث إلى درجة أدنى من الثورة، وهى درجة تساعدهم على إعادة انتاج النظام القديم، وتمنحهم الأمل فى البقاء فى دائرة الحفاظ على مكتسباتهم التى تحققت مع النظام الساقط.
هناك أطراف أخرى ومهمة مازالت تراوح نفسها، أحيانا تجدها معترفة بالثورة، وأحيانا تجدها متراجعة فى هذا الاعتراف، تستشعر كذلك أن بعض الأطراف داخل المجلس العسكرى ذاته يتعاملون معك باعتبار أن ما جرى كان انقلابا أبيض أو ثورة قصر، وأن ما حدث فى ميدان التحرير لم يكن إلا «حركة إصلاحية» التقط خيطها الجيش وتحرك لإجبار رأس النظام على التنحى.
الخطورة فى هذا الطرح ليس مجرد خطف الثورة أو خصخصتها لصالح طرف بعينه، بعد أن كان التباهى الرئيسى أنها ثورة كل الشعب بكل شرائحه وطوائفه، ولكن فى أن القبول بهذا الطرح يعنى اعتبار ما جرى وكأنه تصحيح ذاتى داخل النظام القائم منذ يوليو 1952، وبالتالى يكون الحل الأنسب هو إعادة إنتاج نظام جديد من رحم القديم، يخطو خطوة متطورة عن السابق، لكنه يبقى محتفظا بالسمات الأساسية لأنظمة يوليو.
تسمع من يخبرك بأن ما جرى
كان موجة متأخرة لثورة يوليو، جاءت لتحقيق الهدف السادس لثورة الضباط الأحرار المجيدة، بإقامة حياة ديمقراطية سليمة، واستعادة ما أهدرته السنوات الأربعون الأخيرة من إخلال بالعدالة الاجتماعية التى قام عليها نظام عبدالناصر، وحصل بسببها على تفويض جعل الديمقراطية والمشاركة فى صنع القرار تأتى فى مرتبة متأخرة من هرم أولوياته.
بعض «اليوليويين» نسب إلى ثورة يوليو، يعتقد أن الثورة قامت فى ميدان التحرير ليس لمجرد تحقيق أهداف كالديمقراطية والدستور الحديث، ولكنها قامت لاستعادة البرنامج الاجتماعى لعبدالناصر، الذى تجلى فى الشعار المبدئى للثورة «عيش حرية كرامة إنسانية» ويرى هذا الفريق أن تآكل المكتسبات الناصرية على المستوى الاجتماعى كان المحفز الرئيسى على الحركة الشعبية، لاحظ أن وقود الاحتجاجات كان عمال المعاش المبكر وضحايا الخصخصة، لكن هذا الطرح وإن كان جزءا من الحقيقة، إلا أنه ليس كل الواقع وليس كل اليقين، وطرحه بهذه الطريقة حتى لو من شخصيات لا أشك فى وطنيتهم وديمقراطيتهم، واعترافهم بالأخطاء الناصرية فيما يخص الحقوق والحريات، يعطى الفرصة لمن يحاولون خطف الثورة من داخل النظام القديم، للارتكاز على تخريجات فكرية تصب فى اتجاه أن الثورة قامت من أجل إصلاح نظام يوليو وليس إسقاطه.
ليس عيبا أن نقول إن نظام يوليو سقط، والواقع أنه سقط شعبيا منذ منتصف السبعينيات من القرن الماضى، وأطلقت عليه الجماهير فى 2011 الطلقة الأخيرة، والأفضل للجميع أن نترك الثورة الجديدة تبنى نموذجها السياسى والاجتماعى، لأن مقاومة ذلك أو محاولة توجيهه بماضاوية، يعنى خطف الثورة وإعادة تأميم أحلام المصريين..!
هناك أطراف أخرى ومهمة مازالت تراوح نفسها، أحيانا تجدها معترفة بالثورة، وأحيانا تجدها متراجعة فى هذا الاعتراف، تستشعر كذلك أن بعض الأطراف داخل المجلس العسكرى ذاته يتعاملون معك باعتبار أن ما جرى كان انقلابا أبيض أو ثورة قصر، وأن ما حدث فى ميدان التحرير لم يكن إلا «حركة إصلاحية» التقط خيطها الجيش وتحرك لإجبار رأس النظام على التنحى.
الخطورة فى هذا الطرح ليس مجرد خطف الثورة أو خصخصتها لصالح طرف بعينه، بعد أن كان التباهى الرئيسى أنها ثورة كل الشعب بكل شرائحه وطوائفه، ولكن فى أن القبول بهذا الطرح يعنى اعتبار ما جرى وكأنه تصحيح ذاتى داخل النظام القائم منذ يوليو 1952، وبالتالى يكون الحل الأنسب هو إعادة إنتاج نظام جديد من رحم القديم، يخطو خطوة متطورة عن السابق، لكنه يبقى محتفظا بالسمات الأساسية لأنظمة يوليو.
تسمع من يخبرك بأن ما جرى
كان موجة متأخرة لثورة يوليو، جاءت لتحقيق الهدف السادس لثورة الضباط الأحرار المجيدة، بإقامة حياة ديمقراطية سليمة، واستعادة ما أهدرته السنوات الأربعون الأخيرة من إخلال بالعدالة الاجتماعية التى قام عليها نظام عبدالناصر، وحصل بسببها على تفويض جعل الديمقراطية والمشاركة فى صنع القرار تأتى فى مرتبة متأخرة من هرم أولوياته.
بعض «اليوليويين» نسب إلى ثورة يوليو، يعتقد أن الثورة قامت فى ميدان التحرير ليس لمجرد تحقيق أهداف كالديمقراطية والدستور الحديث، ولكنها قامت لاستعادة البرنامج الاجتماعى لعبدالناصر، الذى تجلى فى الشعار المبدئى للثورة «عيش حرية كرامة إنسانية» ويرى هذا الفريق أن تآكل المكتسبات الناصرية على المستوى الاجتماعى كان المحفز الرئيسى على الحركة الشعبية، لاحظ أن وقود الاحتجاجات كان عمال المعاش المبكر وضحايا الخصخصة، لكن هذا الطرح وإن كان جزءا من الحقيقة، إلا أنه ليس كل الواقع وليس كل اليقين، وطرحه بهذه الطريقة حتى لو من شخصيات لا أشك فى وطنيتهم وديمقراطيتهم، واعترافهم بالأخطاء الناصرية فيما يخص الحقوق والحريات، يعطى الفرصة لمن يحاولون خطف الثورة من داخل النظام القديم، للارتكاز على تخريجات فكرية تصب فى اتجاه أن الثورة قامت من أجل إصلاح نظام يوليو وليس إسقاطه.
ليس عيبا أن نقول إن نظام يوليو سقط، والواقع أنه سقط شعبيا منذ منتصف السبعينيات من القرن الماضى، وأطلقت عليه الجماهير فى 2011 الطلقة الأخيرة، والأفضل للجميع أن نترك الثورة الجديدة تبنى نموذجها السياسى والاجتماعى، لأن مقاومة ذلك أو محاولة توجيهه بماضاوية، يعنى خطف الثورة وإعادة تأميم أحلام المصريين..!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق