الدين فى خدمة السياسة. والشيخ سعيد عبدالعظيم نائب رئيس الدعوة السلفية فى خدمة محمد مرسى.
هذه ببساطة النتيجة الوحيدة التى تخرج بها بعد قراءتك الحوار الذى أجراه الزميل أحمد بدراوى محرر الشروق مع الشيخ. ليس فقط لأنه قال «مرسى ولى أمر شرعى والخروج عليه محرَّم»، فقد كان يقول ذلك على مبارك أيضا. والناتج أن الرجل من مدرسة أن أى حاكم ولى أمر شرعى والخروج عليه محرم. ليس مهما كيف جاء هذا الحاكم أو ماذا يفعل.
لكن الرجل الذى ينتقى من تاريخ المسلمين الأوائل ما يدعم حديثه يغرق فى التناقضات. فمرة يؤيد أن يعزل الحاكم نفسه إذا كان فى ذلك حماية للمجتمع من الفتنة، ويستشهد بموقف الإمام الحسن بن على من الخلافة. ومن قلب ذلك التاريخ أيضا يستخرج ما يعطى لأى حاكم المبرر للتشبث بالحكم مهما كانت الفتنة من حوله. ويستشهد فى ذلك بموقف سيدنا عثمان بن عفان الذى رفض التنحى عن الحكم وقال: «هذا قميص ألبسنيه الله ولن أخلعه».
معنى ذلك، إذا كان ما يستخرجه الشيخ عبدالعظيم من التراث له حجية الأحكام أو يعد من الدين فى شىء وليس مجرد مواقف فردية لبشر يصيب ويخطئ، أن مبارك مثلا حين قبل تنحيه بعد 18 يوما فقط من مطالبته بذلك كان يتأسى بالإمام الحسن، ويقبل أن يعزل نفسه ليحمى البلاد من الفتنة، وهو إذن يحتاج إلى تكريم وليس محاكمة.
كذلك بشار الأسد يسير على نهج الخليفة الراشد عثمان بن عفان، حيث يرفض التنحى رغم أن الفتنة فى سوريا وصلت إلى قلب الحرب الأهلية والدم صار فى كل جانب. بشار إذن مثل عثمان بن عفان يدافع عن قميص ألبسه له الله.
يلوى الشيخ عبد العظيم عنق الوقائع والأحداث والأحكام بالتأويل والاسقاط والقياس فقط ليدعم محمد مرسى، ويؤدى دورا سياسيا متسلحا بالدين لتثبيت حاكم فى موقعه، ألبسه الشعب قميص الحكم، وجاء حكمه ليفتت المصريين ويقسم وحدتهم ويعزز الفتنة فى المجتمع. ليس من حق الشيخ إذن أن يغضب من قياس تصريحاته على أنها دفاع عن بشار، أو تكريم لمبارك، أو حتى حكم على فشل مرسى.
سعيد عبد العظيم يتضامن مع المقتنعين بفشل الرئيس مرسى لكنه يعرقل محاسبته، ويستند فى عدم وجوب محاسبته إلى قاعدة أخرى تقول «العذر يسقط الواجبات». لا تحدثوا الرئيس إذن عن وعوده ولا أدائه لأن العذر يسقط الواجبات، وإذا كان الشيخ الفقيه محبا للرئيس فما أكثر الأعذار التى يمكن التماسها له. ولتتوقف آليات المحاسبة تماما لأنه الدين حسب سعيد عبدالعظيم يسقط الواجبات عن الحكام بالعذر.
بالقياس أيضا.. الشيخ يخشى من رحيل الرئيس خوفا ممن سيأتى بعده، ويدعو لتأييده والصبر عليه، متأسيا فى ذلك بالإمام الحسن البصرى الذى نصح بعدم مواجهة الحجاج الثقفى، خشية أن يولى بعده القردة والخنازير، لأن الحجاج كان «عقوبة من الله».
وعلى نهج الإمام الحسن يدعوك الشيخ إلى تأييد الرئيس والصبر عليه، إما لأنك كالشيخ ترى أنه صالح ويحقق انجازات، أو صبرا على «عقوبة الله».
اللهم لا تعاقبنا بتحزيب رجال الدين واعصمهم من الهوى السياسى.. فإن لم تعصمهم ليتفرق دينك أحزابا، وتُباع كلماتك فى أسوق السياسة.
هذه ببساطة النتيجة الوحيدة التى تخرج بها بعد قراءتك الحوار الذى أجراه الزميل أحمد بدراوى محرر الشروق مع الشيخ. ليس فقط لأنه قال «مرسى ولى أمر شرعى والخروج عليه محرَّم»، فقد كان يقول ذلك على مبارك أيضا. والناتج أن الرجل من مدرسة أن أى حاكم ولى أمر شرعى والخروج عليه محرم. ليس مهما كيف جاء هذا الحاكم أو ماذا يفعل.
لكن الرجل الذى ينتقى من تاريخ المسلمين الأوائل ما يدعم حديثه يغرق فى التناقضات. فمرة يؤيد أن يعزل الحاكم نفسه إذا كان فى ذلك حماية للمجتمع من الفتنة، ويستشهد بموقف الإمام الحسن بن على من الخلافة. ومن قلب ذلك التاريخ أيضا يستخرج ما يعطى لأى حاكم المبرر للتشبث بالحكم مهما كانت الفتنة من حوله. ويستشهد فى ذلك بموقف سيدنا عثمان بن عفان الذى رفض التنحى عن الحكم وقال: «هذا قميص ألبسنيه الله ولن أخلعه».
معنى ذلك، إذا كان ما يستخرجه الشيخ عبدالعظيم من التراث له حجية الأحكام أو يعد من الدين فى شىء وليس مجرد مواقف فردية لبشر يصيب ويخطئ، أن مبارك مثلا حين قبل تنحيه بعد 18 يوما فقط من مطالبته بذلك كان يتأسى بالإمام الحسن، ويقبل أن يعزل نفسه ليحمى البلاد من الفتنة، وهو إذن يحتاج إلى تكريم وليس محاكمة.
كذلك بشار الأسد يسير على نهج الخليفة الراشد عثمان بن عفان، حيث يرفض التنحى رغم أن الفتنة فى سوريا وصلت إلى قلب الحرب الأهلية والدم صار فى كل جانب. بشار إذن مثل عثمان بن عفان يدافع عن قميص ألبسه له الله.
يلوى الشيخ عبد العظيم عنق الوقائع والأحداث والأحكام بالتأويل والاسقاط والقياس فقط ليدعم محمد مرسى، ويؤدى دورا سياسيا متسلحا بالدين لتثبيت حاكم فى موقعه، ألبسه الشعب قميص الحكم، وجاء حكمه ليفتت المصريين ويقسم وحدتهم ويعزز الفتنة فى المجتمع. ليس من حق الشيخ إذن أن يغضب من قياس تصريحاته على أنها دفاع عن بشار، أو تكريم لمبارك، أو حتى حكم على فشل مرسى.
سعيد عبد العظيم يتضامن مع المقتنعين بفشل الرئيس مرسى لكنه يعرقل محاسبته، ويستند فى عدم وجوب محاسبته إلى قاعدة أخرى تقول «العذر يسقط الواجبات». لا تحدثوا الرئيس إذن عن وعوده ولا أدائه لأن العذر يسقط الواجبات، وإذا كان الشيخ الفقيه محبا للرئيس فما أكثر الأعذار التى يمكن التماسها له. ولتتوقف آليات المحاسبة تماما لأنه الدين حسب سعيد عبدالعظيم يسقط الواجبات عن الحكام بالعذر.
بالقياس أيضا.. الشيخ يخشى من رحيل الرئيس خوفا ممن سيأتى بعده، ويدعو لتأييده والصبر عليه، متأسيا فى ذلك بالإمام الحسن البصرى الذى نصح بعدم مواجهة الحجاج الثقفى، خشية أن يولى بعده القردة والخنازير، لأن الحجاج كان «عقوبة من الله».
وعلى نهج الإمام الحسن يدعوك الشيخ إلى تأييد الرئيس والصبر عليه، إما لأنك كالشيخ ترى أنه صالح ويحقق انجازات، أو صبرا على «عقوبة الله».
اللهم لا تعاقبنا بتحزيب رجال الدين واعصمهم من الهوى السياسى.. فإن لم تعصمهم ليتفرق دينك أحزابا، وتُباع كلماتك فى أسوق السياسة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق