كان فى جماعة الإخوان رجل صادق اسمه محمد بديع. قال
ذات مرة إن أمانة مصر لا يمكن أن ينهض بها فصيل واحد. وفى مرة قال كلمة حق
ثبت صحتها: «أخشى على مصر من رئيس ينتمى للإخوان».
دعك من أن الرجل تراجع بعد ذلك، ثم وقف يشاهد أو يشارك فى دعم مرشح للرئاسة، ثم رئيس يفتت الصف الوطنى ويرفض أو يرفض مكتب الإرشاد أى مشاركة فى حمل الأمانة، فيتمادى فى احتكار السلطة، ويرفض حكومة الوحدة، ويمارس التفتيت كما لو كان هذا مشروعه، ودعك من أن المرشد دعم الاحتراب الأهلى وبكى على النباتات فيما لم يهتز له جفن على وطن مراق دمه فى الشوارع.
لكن الرجل قال يوما قولة حق، تستحق الرجوع إليها فى تقييم تجربة الإخوان، لأنها كانت تعبر عن التفكير الذى كان ينبغى أن يؤسس لوطن فى مرحلة انتقالية خارج من ثورة حقيقية وكان يحتاج إلى مهلة لتضميد جراحه ولم شمله بتوافق مقبول.
كان المرشد يعرف أن الأمانة أكبر من أن يحملها فصيل وحده، خاصة إذا كان هذا الفصيل غير مجرب، ولم ينل فرص الاحتكاك والتدريب، لديه أزمة فى الكفاءة بفهم الفارق الكبير بين إدارة تنظيم مهما كان حجمه وتمدده فى عدة دول وبين إدارة دولة بحجم وتعقيدات مصر، لكنه لم يوقف النزعة الاحتكارية لدى جماعته فى ابتلاع السلطة بمغالبة، ثم زرع عناصر لا تملك خبرات ولا كفاءات لإدارة ملفات البلاد وشئون مواطنيها، بما فى ذلك ترشيح رئيس لم يسبق إعداده لهذه المهمة.
وكان المرشد يعرف أن مصر فى حاجة بعد الثورة إلى قائد انتقالى لديه جسور مع جميع الأطراف محليا، وقبول لدى جميع الفاعلين اقليميا ودوليا، لديه كفاءة رجل الدولة، وحس السياسى الذى يتسلم وطنا مثخنا بالجراح والتمزق فيبدأ فى لم شمله وجمع شتاته، ورأب صدوعه، والقضاء على الاستقطابات الحادة بين أبنائه.
لكنه كابر فى الاختيار، وكابر فى الانحياز، دفعته عصبيته السياسية للانحياز لتنظيمه وجماعته، ولو على حساب الوطن وحساب صدقه مع نفسه، حتى لو تراجع عن وعوده وبدل قناعات معلنة قالها بوضوح، فدفعت البلاد فاتورة الإخوان كاملة، خصوماتها الداخلية والخارجية، مشاكلها النفسية والتنظيمية، ضعف خبراتها وقلة الكفاءات فيها، نهمها للسلطة وكأنها امتياز بلا واجبات.
منح المجتمع للإخوان كل شىء.. إلغاء الحظر، القبول فى مقاعد السلطة، الدعم فى مواجهة مرشح النظام السابق فى انتخابات رئاسية صعبة. دخل مرسى القصر ومعه مساحة تأييد متنوعة ومتباينة، قوى ثورية وسياسية فى صورة واحدة، لكنه بدد كل ذلك، تركه حلفاءه والداعين لانتخابه وعاصرى الليمون من أجله ومساعديه ومستشاريه، بقى وحيدا سوى من جماعته وبعض المؤلفة قلوبهم.
أهدر وحدة المجتمع ودخل بالبلاد فى مرحلة احتراب أهلى وفى خصومات إقليمية حادة، فصدق فيه كلام المرشد أنه «يخشى على مصر من رئيس إخوانى» وأن أمانة مصر أكبر من الجماعة وحدها، وأنا أصدق المرشد، لذلك أتمنى لو خرجنا من هذا النفق المظلم بانتخابات مبكرة تسمح لجميع الأطراف أن تراجع نفسها وتصحح أخطائها.
المكابرة فى الخطأ إثم لو تعلمون عظيم.
دعك من أن الرجل تراجع بعد ذلك، ثم وقف يشاهد أو يشارك فى دعم مرشح للرئاسة، ثم رئيس يفتت الصف الوطنى ويرفض أو يرفض مكتب الإرشاد أى مشاركة فى حمل الأمانة، فيتمادى فى احتكار السلطة، ويرفض حكومة الوحدة، ويمارس التفتيت كما لو كان هذا مشروعه، ودعك من أن المرشد دعم الاحتراب الأهلى وبكى على النباتات فيما لم يهتز له جفن على وطن مراق دمه فى الشوارع.
لكن الرجل قال يوما قولة حق، تستحق الرجوع إليها فى تقييم تجربة الإخوان، لأنها كانت تعبر عن التفكير الذى كان ينبغى أن يؤسس لوطن فى مرحلة انتقالية خارج من ثورة حقيقية وكان يحتاج إلى مهلة لتضميد جراحه ولم شمله بتوافق مقبول.
كان المرشد يعرف أن الأمانة أكبر من أن يحملها فصيل وحده، خاصة إذا كان هذا الفصيل غير مجرب، ولم ينل فرص الاحتكاك والتدريب، لديه أزمة فى الكفاءة بفهم الفارق الكبير بين إدارة تنظيم مهما كان حجمه وتمدده فى عدة دول وبين إدارة دولة بحجم وتعقيدات مصر، لكنه لم يوقف النزعة الاحتكارية لدى جماعته فى ابتلاع السلطة بمغالبة، ثم زرع عناصر لا تملك خبرات ولا كفاءات لإدارة ملفات البلاد وشئون مواطنيها، بما فى ذلك ترشيح رئيس لم يسبق إعداده لهذه المهمة.
وكان المرشد يعرف أن مصر فى حاجة بعد الثورة إلى قائد انتقالى لديه جسور مع جميع الأطراف محليا، وقبول لدى جميع الفاعلين اقليميا ودوليا، لديه كفاءة رجل الدولة، وحس السياسى الذى يتسلم وطنا مثخنا بالجراح والتمزق فيبدأ فى لم شمله وجمع شتاته، ورأب صدوعه، والقضاء على الاستقطابات الحادة بين أبنائه.
لكنه كابر فى الاختيار، وكابر فى الانحياز، دفعته عصبيته السياسية للانحياز لتنظيمه وجماعته، ولو على حساب الوطن وحساب صدقه مع نفسه، حتى لو تراجع عن وعوده وبدل قناعات معلنة قالها بوضوح، فدفعت البلاد فاتورة الإخوان كاملة، خصوماتها الداخلية والخارجية، مشاكلها النفسية والتنظيمية، ضعف خبراتها وقلة الكفاءات فيها، نهمها للسلطة وكأنها امتياز بلا واجبات.
منح المجتمع للإخوان كل شىء.. إلغاء الحظر، القبول فى مقاعد السلطة، الدعم فى مواجهة مرشح النظام السابق فى انتخابات رئاسية صعبة. دخل مرسى القصر ومعه مساحة تأييد متنوعة ومتباينة، قوى ثورية وسياسية فى صورة واحدة، لكنه بدد كل ذلك، تركه حلفاءه والداعين لانتخابه وعاصرى الليمون من أجله ومساعديه ومستشاريه، بقى وحيدا سوى من جماعته وبعض المؤلفة قلوبهم.
أهدر وحدة المجتمع ودخل بالبلاد فى مرحلة احتراب أهلى وفى خصومات إقليمية حادة، فصدق فيه كلام المرشد أنه «يخشى على مصر من رئيس إخوانى» وأن أمانة مصر أكبر من الجماعة وحدها، وأنا أصدق المرشد، لذلك أتمنى لو خرجنا من هذا النفق المظلم بانتخابات مبكرة تسمح لجميع الأطراف أن تراجع نفسها وتصحح أخطائها.
المكابرة فى الخطأ إثم لو تعلمون عظيم.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق