لا يمكن فى أى مجتمع ديمقراطى استهجان دعوة لانتخابات مبكرة.
الديمقراطية كما تعرف هى مجموعة قيم وإجراءات، والانتخابات المبكرة إحدى آلياتها فى جميع الأحوال حين تنسد آفاق الحوار، أو تصل العملية السياسية إلى طريق مسدود من شأنه التأثير على الدولة والمواطن.
هذا ليس اختراعا، وبالتالى فالشباب الذى يدير حركة «تمرد» ويتحرك فى الشارع لجمع توقيعات الناس من أجل هدف محدد هو إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، لا يمارس فعلا انقلابيا أو معاديا للديمقراطية، لكنه يمارس حريته بامتياز ويتحرك فى إطار سلمى وسياسى وديمقراطى.
لكنه رغم كل ذلك يواجه بحملات تشويه وتسخيف واستهجان، وكأن مطلوب من هؤلاء الشباب ممارسة حقهم فى الاعتراض عن طريق حمل زجاجات المولوتوف مثلا، أو إدارة المواجهات فى الشارع حتى يتمكن الجالس فى السلطة وجماعته وحزبه البكاء على الاستقرار وعلى الديمقراطية، وشيطنة المتمردين بالمولوتوف.
لكن شباب تمرد لا يحملون المولوتوف، فقط فكرة يروجون لها فى الشارع باقناع دون إكراه ولا إغواء ولا زيت أو سكر أو مواد غذائية بأسعار متدنية، أو خبز وأنابيب بوتاجاز مدعومة يوزعها حزب السلطة فى اندماج بين حزب السلطة وزارة التموين.
هؤلاء شباب اختاروا المسار الديمقراطى بمعناه الأشمل، الديمقراطية ليست فقط صندوقا يحتكم إليه، الصندوق هو المرحلة الأخيرة للممارسة الديمقراطية، لكن كل فكرة تروج بشكل سلمى هى عمل ديمقراطى، لكن بعض المتحذلقين يتساءلون ساخرين عن مصير هذه التوقيعات، وهو ذات التساؤل الذى كان المتحذلقون السابقون يتهكمون به على توقيعات بيان التغيير قبل الثورة.
سؤال مصير التوقيعات هذا يخص فى المقام الأول أصحابه، ولا أعتقد أنك متعاطف معهم إلى درجة فتخشى على مجهودهم من الضياع.
الدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة سلوك ديمقراطى، من حقك أن ترفض هذه الدعوة، لكن ليس من حقك أن تحجر على تأييدى لها، وجمع التوقيعات لحشد تأييد شعبى لهذه الدعوة أيضاً سلوك ديمقراطى، من حقك ألا توقع، ومن حقك أيضا أن تنشغل بتوقيعات مضادة، رغم أنك السلطة التى من المفترض أن تنشغل بانجازات حقيقية تدحض ادعاءات معارضيك بأنك فاشل.
لماذا أنت متوتر إذن ومنشغل بهذه الدعوة إلى هذه الدرجة؟
أولا لأنك تدرك أنها تستمد نجاحها من شباب يمثلون الكتلة الحقيقية لطاقة الثورة، أولئك الذين لم يسلموا الراية مثل غيرهم لجيل الماضى ليدير أحلامهم وثورتهم، فحصروها فى طريق ضيق سهل احتواؤه، ولأن هؤلاء ينتمون للمستقبل فى مواجهتهم الضارية مع الماضى، فقد تحركوا بحيوية وإبداع كما تحركوا قبل 25 يناير.
ثانيا لأنك تضيق بالمعارضة فى جميع أحوالها وأشكالها، وتريد كالنظم المستبدة السابقة، تفصيل معارضة على مقاسك، وانتاج أحزاب كارتونية أو مقربة أو مؤلفة قلوبها، لتعارضك وفق الكتالوج الذى تعده سلفا، فيكون نقدها «بناء» وليس هداما، وهو ذات الخطاب الذى يروجه الفنانون النرجسيون فى الحديث عن أنفسهم وعن منتقديهم بتصنيف النقد والمعارضة حتى يمكن احتواء كل شىء.
هذه فكرة فى العقل وورقة فى اليد باتت تشبه الثورة، كما صرت أنت وجماعتك وحزبك تشبهون الماضى الذى قامت عليه الثورة.
الديمقراطية كما تعرف هى مجموعة قيم وإجراءات، والانتخابات المبكرة إحدى آلياتها فى جميع الأحوال حين تنسد آفاق الحوار، أو تصل العملية السياسية إلى طريق مسدود من شأنه التأثير على الدولة والمواطن.
هذا ليس اختراعا، وبالتالى فالشباب الذى يدير حركة «تمرد» ويتحرك فى الشارع لجمع توقيعات الناس من أجل هدف محدد هو إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، لا يمارس فعلا انقلابيا أو معاديا للديمقراطية، لكنه يمارس حريته بامتياز ويتحرك فى إطار سلمى وسياسى وديمقراطى.
لكنه رغم كل ذلك يواجه بحملات تشويه وتسخيف واستهجان، وكأن مطلوب من هؤلاء الشباب ممارسة حقهم فى الاعتراض عن طريق حمل زجاجات المولوتوف مثلا، أو إدارة المواجهات فى الشارع حتى يتمكن الجالس فى السلطة وجماعته وحزبه البكاء على الاستقرار وعلى الديمقراطية، وشيطنة المتمردين بالمولوتوف.
لكن شباب تمرد لا يحملون المولوتوف، فقط فكرة يروجون لها فى الشارع باقناع دون إكراه ولا إغواء ولا زيت أو سكر أو مواد غذائية بأسعار متدنية، أو خبز وأنابيب بوتاجاز مدعومة يوزعها حزب السلطة فى اندماج بين حزب السلطة وزارة التموين.
هؤلاء شباب اختاروا المسار الديمقراطى بمعناه الأشمل، الديمقراطية ليست فقط صندوقا يحتكم إليه، الصندوق هو المرحلة الأخيرة للممارسة الديمقراطية، لكن كل فكرة تروج بشكل سلمى هى عمل ديمقراطى، لكن بعض المتحذلقين يتساءلون ساخرين عن مصير هذه التوقيعات، وهو ذات التساؤل الذى كان المتحذلقون السابقون يتهكمون به على توقيعات بيان التغيير قبل الثورة.
سؤال مصير التوقيعات هذا يخص فى المقام الأول أصحابه، ولا أعتقد أنك متعاطف معهم إلى درجة فتخشى على مجهودهم من الضياع.
الدعوة لانتخابات رئاسية مبكرة سلوك ديمقراطى، من حقك أن ترفض هذه الدعوة، لكن ليس من حقك أن تحجر على تأييدى لها، وجمع التوقيعات لحشد تأييد شعبى لهذه الدعوة أيضاً سلوك ديمقراطى، من حقك ألا توقع، ومن حقك أيضا أن تنشغل بتوقيعات مضادة، رغم أنك السلطة التى من المفترض أن تنشغل بانجازات حقيقية تدحض ادعاءات معارضيك بأنك فاشل.
لماذا أنت متوتر إذن ومنشغل بهذه الدعوة إلى هذه الدرجة؟
أولا لأنك تدرك أنها تستمد نجاحها من شباب يمثلون الكتلة الحقيقية لطاقة الثورة، أولئك الذين لم يسلموا الراية مثل غيرهم لجيل الماضى ليدير أحلامهم وثورتهم، فحصروها فى طريق ضيق سهل احتواؤه، ولأن هؤلاء ينتمون للمستقبل فى مواجهتهم الضارية مع الماضى، فقد تحركوا بحيوية وإبداع كما تحركوا قبل 25 يناير.
ثانيا لأنك تضيق بالمعارضة فى جميع أحوالها وأشكالها، وتريد كالنظم المستبدة السابقة، تفصيل معارضة على مقاسك، وانتاج أحزاب كارتونية أو مقربة أو مؤلفة قلوبها، لتعارضك وفق الكتالوج الذى تعده سلفا، فيكون نقدها «بناء» وليس هداما، وهو ذات الخطاب الذى يروجه الفنانون النرجسيون فى الحديث عن أنفسهم وعن منتقديهم بتصنيف النقد والمعارضة حتى يمكن احتواء كل شىء.
هذه فكرة فى العقل وورقة فى اليد باتت تشبه الثورة، كما صرت أنت وجماعتك وحزبك تشبهون الماضى الذى قامت عليه الثورة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق